بدات القوات المسلحة السودانية تنفيذ خطة تامين شاملة للمدن والبلدات التي استعادتها مؤخرا في شمال كردفان، وذلك عقب عمليات عسكرية نوعية اسفرت عن دحر قوات الدعم السريع من مواقع استراتيجية هامة.
واكد حاكم اقليم شمال كردفان عبد الخالق عبد اللطيف، ان الجيش يفرض حاليا سيطرة جوية مكثفة عبر طلعات مستمرة تستهدف تجمعات الخصوم، بهدف تثبيت الاقدام في المناطق المحررة وضمان عدم عودة المتمردين اليها.
واوضح ان التقدم الميداني شمل مدن بارا وجبرة الشيخ وام سيالة، مما ادى الى فتح طريق الصادرات الرابط بين الابيض والخرطوم، وهو ما يعد مكسبا عسكريا كبيرا يعزز قدرة الجيش على التحرك والامدادات.
استراتيجية الجيش للسيطرة وتأمين المدن
وبين المسؤول المحلي ان القوات النظامية تبذل جهودا مضاعفة لحماية مدينة الابيض من خطر الطائرات المسيرة، مشيرا الى ان هذه الاجراءات تهدف في المقام الاول الى توفير بيئة امنة لعودة الاف النازحين الى منازلهم.
اقرأ أيضا :
واضاف ان النجاحات الاخيرة تعتبر نقطة تحول مفصلية في مسار المعارك، حيث ساهمت في تقليص التهديدات المباشرة التي كانت تحاصر عاصمة الاقليم، ورفعت من معنويات القوات في مساعيها لاستعادة كامل سيطرتها.
وكشفت التقارير الميدانية عن وجود نحو نصف مليون نسمة داخل الابيض، يضاف اليهم مئات الالاف من النازحين الذين فروا من مناطق النزاع، مما يجعل عملية التأمين اولوية قصوى لضمان استقرار الاوضاع الانسانية هناك.
تطورات ميدانية وانشقاقات في صفوف الخصوم
واشار مراقبون الى ان الجيش كثف غاراته الجوية خلال الساعات الماضية ضد مواقع معادية بكردفان، في محاولة لاستثمار التقدم المحرز ومنع قوات الدعم السريع من اعادة تنظيم صفوفها او حشد مقاتلين جدد.
واكدت مصادر محلية وقوع انشقاقات لافتة في صفوف الدعم السريع، حيث انضم عشرات الجنود وقادة ميدانيين الى صفوف القوات المسلحة ومعهم عتادهم العسكري، قادمين من مدينة بارا باتجاه مناطق سيطرة الجيش.
واضافت المصادر ان هذا التحول النوعي يعكس حالة من التفكك داخل المعسكر الاخر، وسط انباء عن استعدادات مستمرة لخوض معارك جديدة، بينما تواصل القيادات العسكرية السودانية خططها لفرض الامن والاستقرار في كافة المناطق.
