شهدت مدينة سبتة حالة من الاستنفار الامني والانساني عقب انتشال تسع جثث لمهاجرين قضوا غرقا اثناء محاولتهم الوصول الى الجيب الاسباني سباحة، وسط تدفق كبير للمئات من الشباب والمراهقين خلال الساعات الماضية.
واكدت السلطات الاسبانية ان عمليات العبور الجماعي غير المسبوقة تسببت في وضع طارئ، مما دفع الحكومة الى اتخاذ قرارات ميدانية عاجلة للسيطرة على الحدود ومنع تكرار مشاهد الاقتحام الواسعة التي شهدتها المنطقة سابقا.
واوضحت وزارة الداخلية الاسبانية انها قررت نشر وحدات من القوات المسلحة لدعم قوات الامن والدرك في تأمين الحدود، مشددة على ضرورة ضبط الوضع في ظل استمرار محاولات العبور من شاطئ مدينة الفنيدق المغربية.
اجراءات دبلوماسية وامنية للحد من تدفق المهاجرين
وبينت التقارير ان المئات من الاشخاص تجمعوا بالقرب من السياج الحدودي بناء على اشاعات حول فتح المعابر، حيث رصدت الفرق الميدانية حالة من الترقب والانتظار لدى العشرات من القاصرين والشباب الراغبين في العبور.
اقرأ أيضا :
واضافت المصادر ان اتصالات رفيعة المستوى جرت بين الرباط ومدريد لتعزيز التنسيق المشترك، حيث اتفق الطرفان على مراجعة اجراءات ترحيل الاشخاص الذين نجحوا في دخول المدينة بطريقة غير قانونية في اقرب وقت ممكن.
وكشفت الحكومة الاسبانية ان الكثير من الضحايا غامروا بحياتهم عبر السباحة حول السياج الحدودي الفاصل، مما ادى الى وقوع هذه المأساة التي سلطت الضوء مجددا على مخاطر الهجرة غير النظامية نحو المدن الاسبانية.
تداعيات الازمة على العلاقات بين الجانبين
واشارت التحليلات الى ان ملف الهجرة من المغرب نحو سبتة ومليلية يظل قضية سياسية حساسة ومعقدة، حيث تواصل السلطات في البلدين محاولاتها لايجاد توازن بين الامن الحدودي والالتزامات الانسانية والاتفاقيات الثنائية المبرمة.
واوضحت المعطيات الميدانية ان المهاجرين استغلوا ظروفا معينة للوصول الى المعبر البري، وسط هتافات ترحيبية بالوصول الى الضفة الاخرى، مما يعكس اصرار الشباب على البحث عن فرص افضل رغم المخاطر الجسيمة التي تحيط بالرحلة.
وختمت السلطات الاسبانية موقفها بالتأكيد على ان الاولوية حاليا هي الحفاظ على الامن العام وتأمين الحدود، مع الاستمرار في عمليات التنسيق الوثيق مع المغرب لضبط تدفقات الهجرة ومنع وقوع ضحايا جدد مستقبلا.
