شهد ميناء دمياط شمال مصر حادثا امنيا غير مسبوق تمثل في استهداف سفينتي غاز بطائرة مسيرة مما اثار تساؤلات واسعة حول تاثير هذا الهجوم على دور القاهرة المحوري في جهود خفض التصعيد بالمنطقة.
واكد خبراء سياسيون ان هذا الحدث لن يغير من الثوابت المصرية في التعامل مع الازمات الاقليمية مشيرين الى ان القاهرة تدرك ابعاد هذه المحاولات ولن تنجر الى مغامرات غير محسوبة تحت اي ضغوط.
وبينت التحقيقات الاولية ان الهجوم وقع دون اعلان اي جهة مسؤوليتها عنه في وقت تواصل فيه السلطات المصرية فحص الادلة المرتبطة بالواقعة لضمان تامين الملاحة البحرية والحفاظ على استقرار المنشات الحيوية للبلاد.
موقف القاهرة من التصعيد الاقليمي
واضاف مسؤولون ان القاهرة تواصل اتصالاتها المكثفة مع الاطراف الدولية والاقليمية لتعزيز فرص السلام مؤكدين ان الهجوم الاخير لن يعيق المساعي الدبلوماسية الرامية لاحتواء الصراعات وتجنب انزلاق المنطقة الى حرب اقليمية شاملة.
اقرأ أيضا :
وشددت الخارجية المصرية في اتصالاتها الاخيرة على ضرورة احترام سيادة الدول ومبادئ حسن الجوار معتبرة ان الاستقرار الاقليمي يمثل مصلحة عليا لجميع الشعوب في مواجهة محاولات بعض الاطراف لتاجيج الصراع لاغراض سياسية.
واوضح مراقبون ان مصر تمتلك مسارين للتعامل مع هذا التحدي الاول يتعلق بتكثيف الوساطة الدبلوماسية للعودة لاتفاقات التهدئة والثاني يركز على تعزيز القدرات الدفاعية لحماية الامن القومي من اي تهديدات خارجية مباشرة ومستجدة.
مستقبل الوساطة المصرية في المنطقة
وكشفت مصادر مطلعة ان القاهرة لا تزال تلعب دور الوسيط النزيه في ملفات شائكة منها مفاوضات وقف اطلاق النار في غزة مؤكدة ان استمرار هذه الجهود يثبت تمسك مصر بدورها كركيزة للاستقرار في الشرق الاوسط.
وذكر محللون ان الهدف من استهداف الميناء قد يكون محاولة لجر مصر الى دائرة التوترات المشتعلة بهدف اضعاف دورها الدبلوماسي لكن الرد المصري يتسم بالحكمة والقدرة على الفصل بين التهديدات الامنية والمسؤولية السياسية.
واكدت الحكومة المصرية ان النشاط التشغيلي في الميناء يسير بكفاءة كاملة مشيرة الى ان الدولة المصرية ستظل حريصة على حماية مقدراتها مع الاستمرار في نهجها الذي يغلب الحلول السلمية والدبلوماسية لمعالجة كافة الازمات.
