كشف التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات عن تحرك استراتيجي موسع يهدف الى تعزيز الامن البحري العالمي في ظل التحديات المتصاعدة التي تواجه خطوط التجارة الدولية وطرق امدادات الطاقة الحيوية في المنطقة. واكد التحالف في بيان رسمي ان التعاون الجماعي اصبح ضرورة حتمية لحماية حرية الملاحة في مضيق باب المندب والبحر الاحمر وخليج عدن وفق اطر القانون الدولي والاعراف المرعية لضمان استقرار الاقتصادات العالمية. وبينت الدول المشاركة ان هذا التكتل يمثل اطارا دفاعيا متكاملا يهدف الى حماية المصالح البحرية المشتركة وتامين الممرات المائية من اي تهديدات قد تعيق حركة السفن التجارية او تضر بالاستقرار الاقليمي والدولي بشكل عام.
مركز القيادة والسيطرة
واضافت الدول المؤسسة ان المملكة العربية السعودية ستتولى دور القيادة والريادة لهذا التحالف مع استضافة المقر الرئيسي الدائم له ومركز العمليات والقيادة والسيطرة والامانة العامة لضمان تنفيذ المهام التنفيذية بكفاءة عالية. واكدت الدول التزامها الراسخ بمبادئ ميثاق الامم المتحدة معتبرة ان الامن البحري يعد مسؤولية جماعية تتطلب تنسيقا دقيقا بين مختلف الاطراف لتبادل المعلومات الاستخباراتية وتطوير القدرات الدفاعية لمواجهة المخاطر العابرة للحدود بفاعلية. واوضحت ان العمليات المشتركة ستكون الركيزة الاساسية لتعزيز الازدهار العالمي وضمان تدفق الامدادات دون انقطاع عبر المسارات البحرية الحساسة التي تخدم التجارة الدولية وتدعم استقرار اسواق الطاقة في مختلف قارات العالم.
طبيعة دفاعية وشراكة مفتوحة
واظهرت الدول المشاركة جدية كبيرة في استكمال الاجراءات القانونية والدستورية للانضمام الرسمي للميثاق مع فتح الباب امام الدول الاخرى التي تتشارك ذات الاهداف والمبادئ للانضمام لهذا التحالف الدفاعي الذي لا يستهدف اي طرف. وشدد البيان على ان التحالف ذو طبيعة دفاعية خالصة ويحترم سيادة الدول مع التاكيد على ان المشاركة في العمليات تظل قرارا سياديا لكل دولة وفق انظمتها الوطنية بما يخدم الامن الجماعي المشترك. وكشفت العديد من الدول العربية والاقليمية عن دعمها الكامل لهذه المبادرة الاستراتيجية التي تهدف الى ترسيخ التعاون الدفاعي ودعم الاستقرار الاقليمي بما يتكامل مع الجهود الدولية الرامية لحماية السلم والامن الدوليين في البحار المفتوحة.
