فاجأ رئيس الوزراء التركي الاسبق احمد داود اوغلو المشهد السياسي بقرار حل حزب المستقبل الذي اسسه قبل سنوات. واكد ان هذه الخطوة جاءت نتيجة اعتبارات اخلاقية عميقة تهدف للابتعاد عن المناخ السياسي الفاسد.
واضاف داود اوغلو في بيان رسمي ان القرار لم يكن وليد اللحظة بل جاء بعد مشاورات موسعة مع قيادات الحزب. وبين ان الانسحاب من العمل الحزبي يمثل موقفا اخلاقيا وليس استسلاما للواقع الحالي.
واوضح ان الهدف من هذه الخطوة هو دعوة جميع الاطراف السياسية لاعادة النظر في ممارساتها الحالية. وشدد على ان الحزب قرر وضع مسافة فاصلة بينه وبين الممارسات التي تفتقر للنزاهة في ادارة الدولة.
انتقادات حادة للنظام الرئاسي
وانتقد داود اوغلو بشدة النظام الرئاسي الحالي في تركيا مشيرا الى ضعف الفصل بين السلطات. واكد ان البلاد تعاني من تراجع كبير في آليات الرقابة والمحاسبة وهو ما يهدد استقرار المؤسسات الديمقراطية.
اقرأ أيضا :
وبين ان الفساد وانعدام الجدارة وتراجع الثقة بالنظام القضائي اصبحت سمات بارزة في المشهد العام. واشار الى ان الفجوة الاقتصادية والاجتماعية تتسع بشكل مقلق مما يتطلب ثورة شاملة على المستويات الفكرية والمؤسسية.
واكد داود اوغلو ان غياب التوازنات قد يحول النظام الديمقراطي الى بنية استبدادية دائمة. وحذر من ان استمرار الاستقطاب السياسي يدمر النسيج الاجتماعي ويقوض قيم الانتماء المشترك لدى المواطنين في مختلف انحاء البلاد.
مستقبل العمل السياسي والتحقيقات
وكشفت مصادر سياسية ان قرار الحل جاء بعد فشل مفاوضات الاندماج مع احزاب معارضة اخرى. واوضح داود اوغلو ان حل الكيان القانوني للحزب لا يعني نهاية نضاله الاجتماعي في مجالات الفكر والتعليم والدبلوماسية والاقتصاد.
واضاف ان الحزب سيواصل نشاطه عبر قنوات اخرى لخدمة الوطن وتوعية الامة. وبين ان مؤتمرا عاما سيعقد في الشهر المقبل لاعلان الخطوات التنفيذية الرسمية لعملية الحل وانهاء الوجود القانوني للحزب في السجلات.
واظهرت تقارير اخرى تصاعد التوترات في البلاد مع تنفيذ السلطات حملة اعتقالات شملت رؤساء بلديات من حزب الشعب الجمهوري. واكد المتحدث باسم الحزب ان هذه الممارسات تستهدف البلديات المعارضة بشكل ممنهج ومثير للجدل.
