تشهد الساحة السياسية في اسرائيل حالة من التوتر الشديد مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية المرتقبة حيث بدات الحملات الانتخابية تتخذ مسارات حادة نتيجة التنافس المحموم على مقاعد الترشيح المضمونة داخل الاحزاب الكبرى.
ويعاني وزير الدفاع يسرائيل كاتس من تراجع ملحوظ في شعبيته مما دفعه لاتخاذ قرارات مثيرة للجدل سعيا وراء استعادة بريقه السياسي عبر تصريحات وصفتها الاوساط الاعلامية بانها انتحارية وتفتقر للحكمة السياسية.
وكشفت تقارير اعلامية عن قيام كاتس بالكشف عن اسرار عسكرية تتعلق بانطلاق طائرات امريكية من قواعد اسرائيلية لقصف اهداف في ايران وهو ما اثار حفيظة الجانب الامريكي واعتبرته قيادة سنتكوم تجاوزا خطيرا.
كاتس يثير الجدل بسياسات مثيرة
واضاف الوزير في سياق حملته الدعائية انه يرفض التوقيع على اوامر اعتقال اداري ضد المتهمين بالارهاب اليهودي في الضفة الغربية بينما يفتخر بتوقيع مئات الاوامر ضد الفلسطينيين ومواطني الداخل العرب.
اقرأ أيضا :
وبين كاتس في تصريحات اخرى له انه اشرف على تدمير قرى كاملة في جنوب لبنان مدعيا ان هذه السياسة تاتي ضمن خطط امنية شاملة وهو ما دفع مراقبين للتحذير من ملاحقات قضائية دولية.
واكد محللون سياسيون ان هذه التصريحات تعكس حالة من التخبط الانتخابي حيث يحاول كاتس استمالة اصوات المتطرفين داخل حزب الليكود دون ادراك للتبعات القانونية الدولية التي قد تلاحقه كمسؤول عن هذه الافعال.
مواجهة بين ايزنكوت وبن غفير
وشدد غادي ايزنكوت رئيس الاركان السابق على انتقاد وزير الامن الداخلي ايتمار بن غفير واصفا اياه بانه وزير فاشل ومدان في قضايا جنائية متعددة ولا يصلح لقيادة المؤسسة الامنية في اسرائيل.
واوضح ايزنكوت خلال خطابه السياسي ان القيم الاخلاقية في الجيش تظل خطا احمر مستشهدا بوقائع سابقة رفض فيها استهداف مواقع معينة لتجنب وقوع ضحايا مدنيين مما اثار سخرية بن غفير.
ورد بن غفير على تلك الانتقادات باتهام ايزنكوت بانه يفضل حماية المدنيين في الطرف الاخر على حساب ارواح اليهود معتبرا ان هذه الاخلاقيات هي التي ادت الى بقاء قادة المقاومة احياء طوال تلك السنوات.
تعادل نتنياهو وايزنكوت في الاستطلاعات
واظهرت نتائج استطلاع للراي اجري مؤخرا تعادل حزب الليكود بقيادة بنيامين نتنياهو مع حزب يشار الذي يتزعمه ايزنكوت في صدارة المشهد الحزبي مما يشير الى تراجع في شعبية الائتلاف الحاكم الحالي.
واشار الاستطلاع الى تفوق ايزنكوت على نتنياهو في الملاءمة لرئاسة الحكومة بفارق واضح حيث يرى الناخبون ان التغيير اصبح ضرورة في ظل الازمات المتلاحقة التي تعصف بالدولة والتوترات السياسية والامنية المتصاعدة.
واظهرت النتائج ايضا ان معظم المشاركين يعتقدون ان زيارة نتنياهو الاخيرة الى الولايات المتحدة كانت مدفوعة باعتبارات انتخابية بحتة وليست لاسباب استراتيجية او امنية كما حاول الفريق الاعلامي لرئيس الوزراء تصويرها للجمهور.
