كشفت تقارير رسمية حديثة عن تحركات مريبة تقوم بها جماعة الحوثي بالتنسيق مع الحرس الثوري الايراني لايجاد كيان اداري متخصص يتولى مهمة فرض وجباية اتاوات مالية من السفن التجارية المارة في مياه البحر الاحمر.
واكد مسؤولون يمنيون ان هذا المخطط يهدف الى تحويل تهديد الملاحة الدولية الى مصدر تمويل مستدام للجماعة، حيث يتم تصميم آليات مالية وادارية دقيقة تضمن تحويل الابتزاز البحري الى نشاط منظم ومصدر دخل دائم.
واوضح المصدر ان دور الخبراء الايرانيين لا يقتصر على الجوانب العسكرية، بل يمتد ليشمل وضع الخطط الادارية التي تمكن الحوثيين من فرض انفسهم كسلطة امر واقع تتحكم في ممرات الشحن البحري الدولية الهامة.
ابعاد التحركات الحوثية في البحر الاحمر
واضافت المصادر ان الحوثيين يسعون من خلال هذا الكيان الجديد الى اجبار شركات الملاحة العالمية على التعامل معهم كجهة رسمية مخولة بمنح تصاريح المرور الآمن، مما يعد انتهاكا صارخا للقوانين والاعراف الدولية المتبعة.
اقرأ أيضا :
وشدد خبراء سياسيون على ان نجاح هذا المخطط قد يؤدي الى تأسيس نموذج اقتصادي قائم على الابتزاز، وهو ما يمثل خطرا وجوديا على استقرار الملاحة العالمية ويحول الممر المائي الى ساحة لتمويل انشطة غير قانونية.
وبين التقرير ان الحكومة اليمنية رفعت مستوى الجاهزية للتعامل مع هذه التهديدات، مؤكدة ان تداعيات هذا التصعيد لن تقتصر على الداخل اليمني بل ستمتد لتشمل امن المنطقة بأكملها والدول المطلة على البحر الاحمر.
موقف الحكومة اليمنية من الابتزاز البحري
واشار المسؤولون الى ان مجلس القيادة الرئاسي اليمني لن يسمح باستمرار هذا النهج، مشددين على ان قرار الحرب والسلم يظل بيد مؤسسات الدولة الشرعية، وان اي ترتيبات مستقبلية لن تفرضها ضغوط الميليشيات المسلحة.
واكد الرئيس رشاد العليمي في تصريحات سابقة على ضرورة التحلي باليقظة الكاملة، محذرا من ان محاولات جر اليمن الى مواجهات عبثية ستكون لها انعكاسات سلبية كبيرة على الاقتصاد الوطني والامن الغذائي والانساني في البلاد.
وكشفت التحليلات ان المخطط الايراني يسعى لتعزيز نفوذ طهران عبر ادواتها في المنطقة، محذرة من مغبة السماح بتحويل الممرات المائية الدولية الى منظومة مالية تخدم اهداف الجماعات المسلحة وتزعزع استقرار التجارة العالمية بشكل كامل.
