كشفت مصادر دبلوماسية غربية عن وجود مخاوف متصاعدة من انزلاق العراق نحو اختبار قوة حاد بين تيار يسعى لاستعادة السيادة الوطنية واخر يتمسك بالتحالف مع ايران في ظل صراعها المحتدم مع الولايات المتحدة.
واضافت المصادر ان السلطات العراقية تعمدت عدم الاقرار بانطلاق هجمات من اراضيها نحو دول الجوار لتجنب الدخول في مواجهة مبكرة قبل اكتمال الاستعدادات الامنية والسياسية اللازمة لمثل هذا التصعيد الخطير في المنطقة.
وبينت تقارير ان مجموعات مسلحة تديرها شخصيات مرتبطة بايران قامت باستهداف الكويت والامارات والسعودية انطلاقا من مناطق عراقية محددة، مما يضع حكومة بغداد في موقف بالغ الصعوبة امام المجتمع الدولي ودول الجوار.
تحديات امنية واختبارات سياسية تواجه بغداد
واكدت المصادر ان الهدف من هذه العمليات هو تخريب العلاقات العراقية الخليجية وتوجيه رسالة تهديد مباشرة لدول مجلس التعاون من ان سياساتها المناهضة لايران ستكون مكلفة للغاية في المرحلة القادمة والمستقبل القريب.
اقرأ أيضا :
واوضحت ان الهجمات سعت ايضا الى احراج رئيس الوزراء الذي كان يخطط لتحسين علاقات بلاده الاقليمية، خاصة مع اصراره على زيارة واشنطن كخطوة اولى في سياسته الخارجية المتوازنة بعيدا عن الضغوط.
وشددت على ان الفصائل المسلحة تحاول ترهيب المؤسسة العسكرية لمنعها من تنفيذ قرار حصر السلاح بيد الدولة، وهو التعهد الذي قطعه رئيس الوزراء بعد رحيل القوات الامريكية عن البلاد في الفترة المقبلة.
رسائل خليجية حازمة وتحذيرات من استمرار التصعيد
واشارت المصادر الى ان الامين العام لمجلس التعاون الخليجي نقل رسالة واضحة الى بغداد مفادها ان دول الخليج تمتلك وثائق وصورا تثبت انطلاق الهجمات من الداخل العراقي وتطالب بوقفها فورا.
واضافت ان الاجهزة الامنية العراقية حددت مواقع دقيقة لتصنيع وتجهيز الطائرات المسيرة في مناطق تسيطر عليها فصائل مسلحة، مما يجعل الدولة امام تحدي حقيقي لفرض هيبتها وسلطتها على هذه المناطق الحساسة امنيا.
وختمت المصادر بان مستقبل استقرار العراق يعتمد على مدى الدعم الذي سيحصل عليه رئيس الوزراء من القوى السياسية، مؤكدة ان التطورات العسكرية بين امريكا وايران ستلقي بظلالها على المشهد الداخلي العراقي.
