شن الجيش الاميركي سلسلة غارات مكثفة استمرت لساعتين استهدفت عشرات المواقع الحيوية التابعة للحرس الثوري داخل الاراضي الايرانية. جاء هذا التحرك العسكري ردا مباشرا على اطلاق طهران صواريخ باليستية باتجاه قواعد اميركية في الاردن.
واوضحت القيادة المركزية الاميركية ان العملية شملت استهداف مراكز قيادة عسكرية ومنشآت للصواريخ والطائرات المسيرة ومواقع للدفاع الساحلي. واكدت واشنطن ان هذه الضربات تهدف الى تقليص التهديدات الايرانية ضد القوات الاميركية وحركة الملاحة البحرية الدولية.
واضافت القيادة الاميركية ان دفاعاتها نجحت في اعتراض الصواريخ الايرانية التي استهدفت قاعدة موفق السلطي الجوية. وبينت ان العملية العسكرية انتهت فجر اليوم مع تحقيق كافة الاهداف المحددة مسبقا لضمان امن القوات في المنطقة.
استهدافات واسعة في العمق الايراني
وكشفت تقارير اعلامية محلية في ايران عن وقوع انفجارات متتالية في محافظات هرمزغان والاحواز وفارس وبوشهر. واظهرت المشاهد الميدانية تحركات عسكرية مكثفة في تلك المناطق وسط انباء عن تضرر منشآت تابعة للحرس الثوري.
اقرأ أيضا :
واكدت السلطات في محافظة هرمزغان وقوع غارات استهدفت مواقع في جزيرة قشم ومدينة بندر عباس. واشار مسؤولون محليون الى ان فرق الانقاذ باشرت عمليات رفع الانقاض في المواقع التي تعرضت للقصف فجر اليوم.
وبينت وكالة تسنيم الايرانية وقوع انفجارات متعددة في مدينة كازرون ومحيط مدينة بوشهر. واوضحت مصادر محلية ان الكهرباء انقطعت عن اجزاء واسعة من جزيرة قشم نتيجة للغارات قبل ان تبدأ السلطات في عمليات الاصلاح.
مضيق هرمز محور الصراع المتجدد
واعلن الحرس الثوري الايراني ان الملاحة في مضيق هرمز ستظل مرتبطة بالتطورات العسكرية والتهديدات الاميركية. وشدد في بيان رسمي على ان التدخلات الخارجية في حركة السفن ستجعل الاوضاع في المنطقة اكثر تعقيدا خلال الفترة القادمة.
واضاف ان ناقلتي نفط واجهتا صعوبات في العبور عبر المسار الجنوبي للمضيق بعد اندلاع حريق في احداهما. واكدت واشنطن من جانبها ان طهران لا تملك اي سلطة قانونية للتحكم في مسارات العبور الدولية للملاحة البحرية.
واكد مراقبون ان التوترات في مضيق هرمز شهدت ذروتها منذ انهيار وقف اطلاق النار في يوليو الماضي. واصبحت الممرات المائية في المنطقة بؤرة رئيسية للنزاع العسكري المباشر بين الطرفين في ظل غياب اي حلول دبلوماسية.
