بدات الصين مرحلة جديدة من التصنيع المكثف لالات الطباعة الحجرية الغاطسة بالاشعة فوق البنفسجية العميقة المعروفة تقنيا باسم دي يو في وهي ركيزة اساسية في انتاج المعالجات والشرائح المتطورة لتقليل الاعتماد على التقنيات الاجنبية.
واوضحت التقارير ان مجموعة شنغهاي اشينغا المملوكة للدولة تقود هذه الجهود عبر دمج فرق تقنية متخصصة لتسريع الانتاج المحلي، حيث تستهدف الشركة البدء بتوزيع خمس الات هذا العام مع خطط توسع طموحة بالمستقبل القريب.
واضافت البيانات ان كبرى شركات تصنيع الشرائح داخل الصين مثل اس ام اي سي وهوا هونغ ستكون المستفيد الاول من هذه الالات، مما يمنحها قدرة مستقلة على انتاج معالجاتها الخاصة بعيدا عن القيود الخارجية.
ابعاد استراتيجية لتقنية التصنيع الجديدة
وبينت المصادر ان هذا التحرك ياتي في سياق مساعي بكين للتحرر من قيود الاستيراد التي تفرضها واشنطن وهولندا على معدات الشرائح المتقدمة، مما يعزز السيادة التكنولوجية الصينية في قطاع حيوي يشهد تنافسا دوليا محتدما.
اقرأ أيضا :
واكد الخبراء ان المستخدم العادي لن يلمس اثرا مباشرا وفوريا لهذه الخطوة، لكنها ستغير موازين القوى في قطاعات الذكاء الاصطناعي والمعالجات المركزية التي تحتاج الى كميات ضخمة من الشرائح المتقدمة محليا بجودة منافسة.
وكشفت التحليلات ان شركة هواوي استطاعت بالفعل تقديم شرائح ذكاء اصطناعي تقترب في ادائها من نظيراتها العالمية، مما يمهد الطريق لظهور بدائل صينية قوية للشركات الكبرى التي تسيطر حاليا على هذا السوق التكنولوجي المعقد.
مستقبل المنافسة مع العمالقة الدوليين
وشدد المحللون على ان شركة ايه اس ام ال الهولندية لا تزال تتربع على عرش هذا القطاع بفارق تقني وانتاجي كبير، حيث تمتلك خبرات متراكمة استغرقت عقودا من التطوير والتعاون مع كبرى الشركات المصنعة عالميا.
واشار المختصون الى ان الفارق الانتاجي شاسع بين الشركة الهولندية التي تنتج مئات الالات سنويا وبين الانتاج الصيني المحدود حاليا، مما يطرح تساؤلات حول سرعة سد الفجوة التقنية وضمان جودة الشرائح المنتجة بالالات الجديدة.
واظهرت التقديرات ان الاثر المباشر على الشركات العالمية لن يكون كارثيا في المدى القريب، لكن استمرار الصين في تطوير ادواتها الصناعية قد يعيد تشكيل خارطة سوق اشباه الموصلات العالمي بشكل جذري خلال السنوات القادمة.
