كشف رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق ايهود اولمرت ان تزايد الهجمات ضد اليهود في دول العالم يرتبط بشكل مباشر بالسياسات العدوانية التي تمارسها الحكومة الاسرائيلية بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة بشكل مستمر.
واوضح اولمرت في حوار صحفي ان العالم لم يعد قادرا على تحمل المشاهد غير الانسانية والاعتداءات البهيمية التي ينفذها مستوطنون وجنود ضد المدنيين الفلسطينيين العزل وهو ما ولد حالة من الغضب الدولي المتصاعد.
وبين ان محاولة تصوير هذه الاحداث على انها مجرد معاداة للسامية هي محاولة لدفن الرؤوس في الرمال مؤكدا ان السياسات العنصرية وتصريحات الوزراء الاسرائيليين الاستفزازية هي السبب الحقيقي وراء هذا التدهور في الامن.
حقيقة تصاعد الكراهية
واكد اولمرت ان الحل يكمن في الاعتراف بالحقيقة المرة بدلا من القاء اللوم على الاخرين مشددا على ان استمرار هذه الممارسات العنيفة سيؤدي الى نتائج كارثية تعزز من عزلة اسرائيل دوليا بشكل اكبر.
اقرأ أيضا :
واضاف ان هناك حاجة ماسة لمعالجة مهنية وجدية لهذه الازمة بعيدا عن لغة الانكار مبينا ان العالم اصبح يربط بين ما يحدث في الاراضي الفلسطينية وبين الاعتداءات التي تستهدف الجاليات اليهودية في الخارج.
واشار الى ان السياسة الاسرائيلية المتغطرسة التي تثير قرف العالم تسببت في خلق واقع جديد جعل حياة اليهود في الدول الغربية محفوفة بالمخاطر نتيجة ردود الفعل العنيفة تجاه ممارسات الحكومة الحالية في الاراضي المحتلة.
التقارير الدولية والواقع
وكشفت تقارير حديثة ان السنوات الاخيرة شهدت ارتفاعا كبيرا في حوادث العنف ضد المؤسسات اليهودية حول العالم مما دفع المنظمات الدولية للمطالبة بوضع استراتيجيات امنية استباقية لحماية الجاليات اليهودية من الهجمات المتكررة.
واوضحت تلك التقارير ان نسب العنف ارتفعت بشكل مقلق مقارنة بالفترات السابقة مشيرة الى ان الحكومات الغربية تواجه ضغوطا متزايدة لاتخاذ اجراءات قانونية صارمة ضد المتورطين في جرائم الكراهية في مختلف المدن العالمية.
وبينت ان تجاهل الحكومة الاسرائيلية للتحذيرات السابقة بشأن تبعات الحرب التدميرية على غزة والممارسات في القدس ساهم في تغذية قوى التطرف عالميا مما جعل الجاليات اليهودية تدفع ضريبة باهظة نتيجة قرارات سياسية غير مدروسة.
