تتجه الانظار في الاردن نحو قرار لجنة تسعير المشتقات النفطية المرتقب يوم الجمعة، وسط مطالب نيابية باعادة النظر في اسعار المحروقات بما يخفف الاعباء عن المواطنين، في وقت تشير فيه توقعات خبراء الطاقة والاقتصاد الى احتمال اقرار زيادة جديدة على البنزين والسولار بسبب استمرار ارتفاع اسعار النفط عالميا.
ودعا رئيس لجنة السياحة والاثار النيابية النائب سالم العمري الحكومة ولجنة تسعير المشتقات النفطية الى مراعاة الظروف الاقتصادية والمعيشية عند تحديد اسعار الشهر المقبل، مؤكدا ان اي قرار يجب ان يوازن بين متطلبات المالية العامة وحماية المواطنين من ارتفاع كلف المعيشة.
مطالب نيابية بتخفيف الاعباء عن المواطنين
وقال العمري ان ارتفاع اسعار المحروقات ينعكس بشكل مباشر على اجور النقل واسعار السلع والخدمات، ما يزيد الضغوط على الاسر الاردنية، خاصة اصحاب الدخل المحدود والمتوسط.
واشار الى ان تخفيض اسعار المشتقات النفطية من شانه تنشيط الحركة التجارية وتحسين القدرة الشرائية، داعيا الى الاستفادة من اي انخفاض او استقرار في الاسعار العالمية عند احتساب التسعيرة المحلية، بما يحقق مصلحة المواطنين ويدعم الاقتصاد الوطني.
اقرأ أيضا :
واضاف ان المرحلة الحالية تتطلب قرارات تسهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي، مؤكدا ان تخفيف كلفة الطاقة يعد من اهم الخطوات التي تدعم القطاعات الانتاجية والخدمية وتساعدها على الاستمرار والنمو.
خبراء يتوقعون ارتفاع البنزين والسولار
في المقابل، رجح الخبير الاقتصادي حسام عايش ان تشهد التسعيرة الجديدة ارتفاعا في اسعار البنزين اوكتان 90 واوكتان 95 بنسبة تتراوح بين 3 و3.5 بالمئة، فيما قد يرتفع سعر السولار بنحو 5 بالمئة، اذا استمرت الاسعار العالمية عند مستوياتها الحالية حتى موعد اعتماد التسعيرة.
واوضح ان الحكومة تمتلك عدة خيارات للتعامل مع الزيادة، من بينها توزيعها على شهرين متتاليين او تاجيل تطبيقها، مستبعدا ان تتحمل الخزينة جزءا من الزيادة في ظل الظروف المالية الراهنة.
من جانبه، توقع خبير الطاقة هاشم عقل ان تتجه لجنة التسعير الى رفع اسعار المشتقات النفطية مع بداية شهر اب، نتيجة ارتفاع اسعارها عالميا، معربا عن امله في تثبيت الاسعار وعدم تحميل المواطنين اعباء اضافية.
وبين ان اسعار البنزين ارتفعت في الاسواق العالمية بنحو 40 فلسا للتر، فيما زاد سعر الديزل بنحو 50 فلسا للتر، مدفوعة باقتراب سعر برميل النفط الخام من حاجز 100 دولار.
واكد عقل ان امدادات المشتقات النفطية الى الاردن مستقرة، وان المخزون الاستراتيجي يكفي لتغطية احتياجات السوق المحلية لنحو 70 يوما، موضحا ان انخفاض اسعار النفط لا ينعكس مباشرة على السوق المحلية بسبب الية شراء المشتقات النفطية وفق مخزونات اسبوعية وشهرية، الامر الذي يؤدي الى تاخر انعكاس التغيرات العالمية على اسعار الوقود في الاردن.
