كشف قيادي بارز في الادارة الذاتية بشمال سوريا سيهانوك ديبو عن ملامح المرحلة القادمة مؤكدا ان حل مؤسسات الادارة وقوات سوريا الديمقراطية لا يعني الالغاء بل هو تحول جوهري نحو صيغة وطنية جديدة.
واضاف ديبو في تصريحاته ان هذا التحول ياتي في اطار تنفيذ اتفاقية التاسع والعشرين من يناير الموقعة مع الدولة السورية مشيرا الى ان هذه الخطوات تهدف لترسيخ استقرار طويل الامد في كامل المنطقة.
وبين ان القيادات الحالية ستستمر في دورها لكن ضمن هياكل الدولة السورية وهو ما يعكس رغبة حقيقية في دمج كافة المكونات الوطنية تحت مظلة واحدة تضمن حقوق الجميع دون استثناء او اقصاء.
مراحل دمج المؤسسات وتوزيع المناصب
واكد مسؤول الشؤون السياسية في محافظة الحسكة عباس حسين ان عملية الاندماج تسير بخطوات ثابتة حيث تم انجاز ستين بالمائة من الملفات المتعلقة بدمج الهياكل العسكرية والمدنية في مؤسسات الحكومة السورية.
اقرأ أيضا :
واوضح حسين ان العمل جار على قدم وساق لاستكمال ما تبقى من اجراءات ادارية ولوجستية تمهيدا للاعلان الرسمي عن الحل الكامل للمؤسسات السابقة ودمجها بشكل نهائي في مفاصل الدولة والوزارات المعنية.
وشدد على ان تعيين شخصيات كردية في مناصب رفيعة كمحافظين ومعاونين للوزراء يمثل مؤشرا ايجابيا على نجاح عملية الاندماج وتجاوز كافة العقبات التي واجهت تنفيذ الاتفاقات السابقة خلال الاشهر الماضية من عمر الازمة.
تحديات الاندماج ورؤية المستقبل
واشار سيهانوك ديبو الى ان الاندماج العسكري قد قطع شوطا طويلا بتشكيل الوية تابعة للجيش السوري ودمج قوى الامن الداخلي وهو ما يعد نجاحا كبيرا لعملية الانتقال نحو السيادة الوطنية الكاملة على الاراضي.
واضاف ان المسالة ليست مجرد تغيير في الاسماء بل هي اعادة هيكلة شاملة تضمن وجود الكفاءات السورية في مواقع القرار الوطني بما يحقق التوازن المطلوب لضمان استقرار البلاد وتجاوز تداعيات المرحلة السابقة.
وبين الباحث السياسي سامر الاحمد ان هذه الخطوات تمثل نقطة تحول مفصلية مشددا على ان الاختبار الحقيقي يكمن في انهاء الازدواجية في القرار العسكري والامني وضمان عودة المهجرين لبناء ادارة محلية شاملة.
