تشهد الساحة العراقية توترا امنيا لافتا بالتزامن مع مساعي الحكومة لتعزيز علاقاتها مع واشنطن وعواصم عربية بارزة. ويرى مراقبون ان هذه التطورات تهدف الى ارباك مسار التوازن السياسي الذي ينتهجه رئيس الوزراء العراقي حاليا.
واكدت مصادر سياسية ان الفصائل المسلحة ترفض تسليم سلاحها في خطوة تضع ملف السيادة في صدارة الاجندة الدولية. وتعتبر واشنطن ان حصر السلاح بيد الدولة يمثل اختبارا حقيقيا لنجاح الشراكة الاستراتيجية مع بغداد.
وبينت تقارير ميدانية تعرض مناطق في اقليم كردستان لهجمات بالطائرات المسيرة تزامنا مع زيارات خارجية للوفد الحكومي. وتكشف هذه العمليات عن هشاشة الوضع الامني في وقت تحاول فيه الدولة فرض سيطرتها الكاملة على الارض.
ضغوط امنية عابرة للحدود
واوضحت السلطات السورية انها احبطت عمليات تهريب سلاح عبر الحدود العراقية في سياق تشديد الرقابة الامنية. وتضيف هذه التطورات بعدا اقليميا معقدا للضغوط التي تواجهها بغداد في ملف مكافحة الطائرات المسيرة غير الخاضعة للرقابة.
اقرأ أيضا :
واشارت السعودية الى اعتراض طائرات مسيرة انطلقت من الاراضي العراقية استهدفت منشآت نفطية هامة. وسارعت بغداد الى فتح تحقيق عاجل مؤكدة رفضها القاطع لاستخدام اراضيها كمنطلق للاعتداء على دول الجوار او تهديد امنها.
واضافت الرياض ان دفاعاتها الجوية دمرت اهدافا معادية حاولت استهداف منشآت بترولية في المنطقة الشرقية. وتاتي هذه الاحداث في وقت تحاول فيه حكومة بغداد تقديم نفسها كشريك استراتيجي قادر على دمج العراق في محيطه العربي.
تداعيات الصراع الاقليمي على العراق
وشدد خبراء امنيون على ان الضغوط لم تعد داخلية فقط بل امتدت لتشمل علاقات بغداد الخارجية المتوترة. واصبحت هذه الهجمات ترفع كلفة الانفتاح الدبلوماسي وتضع الحكومة في موقف دفاعي امام المجتمع الدولي.
وكشفت وزارة الدفاع السعودية عن تنفيذ ضربات نوعية استهدفت مواقع تابعة لميليشيات على الاراضي العراقية بالتنسيق مع القيادة الاميركية. واكدت المملكة ان العملية تاتي في اطار حقها المشروع في الدفاع عن سيادتها وامنها القومي.
واظهرت بيانات خليجية دعما واسعا للاجراءات السعودية لحماية امنها من التهديدات العابرة للحدود. وفي بغداد طالب مقتدى الصدر بعدم اقحام العراق في الصراعات الاقليمية داعيا الى تغليب لغة السلام وحماية سيادة البلاد.
