تتجه الانظار في الاردن نحو قرار لجنة تسعير المشتقات النفطية يوم الجمعة، وسط توقعات بارتفاع اسعار المحروقات نتيجة استمرار صعود اسعار النفط والمشتقات النفطية في الاسواق العالمية خلال الشهر الجاري، في وقت اكد فيه خبراء ان الحكومة تملك عدة خيارات للتعامل مع الزيادة المتوقعة.
ورجح الخبير الاقتصادي حسام عايش ان تشهد التسعيرة الشهرية المقبلة ارتفاعا في اسعار البنزين والسولار، استنادا الى متوسط اسعار النفط العالمية خلال يوليو، مشيرا الى ان الزيادة المتوقعة قد تشمل مختلف المشتقات النفطية بنسب متفاوتة.
توقعات بارتفاع البنزين والسولار والحكومة امام عدة خيارات
واوضح عايش ان التقديرات الحالية تشير الى احتمال ارتفاع سعر البنزين اوكتان 90 واوكتان 95 بنسبة تتراوح بين 3 و3.5 بالمئة، فيما قد يرتفع سعر السولار بنحو 5 بالمئة اذا استمرت المعطيات الحالية حتى موعد اعتماد التسعيرة الجديدة.
اقرأ أيضا :
واشار الى ان الحكومة تستطيع التعامل مع هذه الزيادة بعدة سيناريوهات، من بينها توزيع الزيادة على شهرين متتاليين، او تاجيل تطبيقها، فيما استبعد ان تتحمل الحكومة جزءا من الزيادة بالتساوي مع المواطنين، مرجحا ان يكون هذا الخيار غير وارد في ظل الظروف المالية الحالية والتجارب السابقة.
من جانبه، توقع خبير الطاقة هاشم عقل ان تتجه الحكومة الى رفع اسعار المشتقات النفطية مع بداية شهر اب، نتيجة استمرار ارتفاع اسعارها عالميا، معربا في الوقت نفسه عن امله بان تتخذ لجنة التسعير قرارا بتثبيت الاسعار وعدم تحميل المواطنين اعباء جديدة.
واوضح عقل ان اسعار البنزين اوكتان 90 واوكتان 95 ارتفعت في الاسواق العالمية بما يقارب 40 فلسا للتر، بينما سجل الديزل زيادة تقارب 50 فلسا للتر، مبينا ان هذه الارتفاعات جاءت نتيجة اقتراب سعر برميل النفط الخام من حاجز 100 دولار، وهو ما انعكس على اسعار المشتقات النفطية عالميا.
واضاف ان المشتقات النفطية ترتفع عادة بوتيرة اسرع عند صعود اسعار النفط، بينما يكون تراجعها ابطا عند انخفاض الاسعار العالمية، الامر الذي يفسر عدم انعكاس انخفاض النفط بشكل فوري على اسعار الوقود في بعض الفترات.
مخزون يكفي 70 يوما وخبير يوضح سبب تاخر انخفاض الاسعار
واكد عقل ان امدادات المشتقات النفطية الى الاردن مستقرة ومؤمنة بالكامل، مشيرا الى ان المملكة استقبلت شحنات جديدة خلال الفترة الماضية، فيما يكفي المخزون الاستراتيجي لتغطية احتياجات السوق المحلية لنحو 70 يوما.
وكشف ان مصفاة البترول الاردنية رفعت حجم مخزونها خلال فترة التوترات المرتبطة بالحرب الامريكية الايرانية ليصل الى نحو مليونين و250 الف برميل، وهو ما يعزز امن التزود بالمشتقات النفطية ويمنح السوق المحلية استقرارا في الامدادات.
واوضح ان انخفاض اسعار خام برنت لا ينعكس مباشرة على اسعار المحروقات في الاردن، لان شراء المشتقات يتم وفق مخزونات اسبوعية او شهرية، وليس اعتمادا على السعر اليومي للنفط، الامر الذي يؤدي الى وجود فارق زمني بين تغير اسعار الخام وانعكاسها على السوق المحلية.
واعتبر ان الية التسعير الشهرية المطبقة في الاردن توفر استقرارا اكبر وتحمي السوق من التقلبات اليومية الحادة، مقارنة ببعض الدول التي تعتمد التسعير اليومي، داعيا في الوقت ذاته الى تفعيل نظام السقوف السعرية المنصوص عليه في قانون المشتقات النفطية، بما يعزز المنافسة بين شركات التسويق ويمنح المستهلك فوائد اكبر ويحقق توازنا افضل في السوق المحلية.
