كشفت هيئة الحشد الشعبي في العراق عن مقتل عشرين عنصرا واصابة اثنان وثلاثون اخرون اثر غارات جوية مكثفة استهدفت مواقع تابعة لها في عدة محافظات عراقية صباح اليوم في تطور امني لافت.
واوضحت الهيئة ان الضربات التي نفذتها واشنطن بالتعاون مع الرياض طالت مقرات عسكرية في بغداد ونينوى والبصرة وواسط وكركوك وكربلاء وديالى ما تسبب في تدمير اليات ومعدات واضرار مادية واسعة النطاق في تلك المناطق.
وبينت قيادة العمليات الاميركية ان هذه الهجمات جاءت ردا على استهداف منشات طاقة سعودية ومصالح اميركية من قبل فصائل مسلحة تتلقى توجيهات مباشرة من الحرس الثوري الايراني لزعزعة الاستقرار في المنطقة العربية.
تداعيات الهجمات الجوية على المشهد الامني العراقي
واضافت وزارة الدفاع السعودية ان التنسيق العسكري مع الجانب الاميركي جاء لضرب ميليشيات موالية لطهران ثبت تورطها في هجمات طالت البنية التحتية النفطية للمملكة مؤكدة ان العملية حققت اهدافها بدقة متناهية ضد تلك الجماعات.
اقرأ أيضا :
واكدت مصادر ميدانية ان الضربات الاكثر دموية تركزت في محافظتي نينوى وديالى حيث سقط معظم القتلى والجرحى في صفوف الفصائل المسلحة التي تعمل بشكل مستقل عن المؤسسة العسكرية الرسمية التابعة للدولة العراقية.
وشددت الهيئة في بيان رسمي على رفضها لهذا التصعيد الخطير واصفة اياه بالاعتداء على المؤسسات الامنية العراقية في وقت تواجه فيه الحكومة ضغوطا دولية متزايدة لحصر السلاح بيد الدولة وانهاء نفوذ الفصائل.
مستقبل التوازن السياسي في ظل التوترات الاقليمية
واظهرت التطورات الاخيرة تعقيد المشهد العراقي الذي بات ساحة لصراع النفوذ بين القوى الدولية والاقليمية مما يضع حكومة بغداد في موقف حرج امام التزاماتها الدولية ومطالب الفصائل المسلحة بالرد على تلك الهجمات.
واوضح مراقبون ان هذه العملية تاتي في توقيت حساس بعد زيارة رئيس الحكومة لواشنطن ولقائه بالرئيس الاميركي لبحث ملف سحب سلاح الفصائل الموالية لايران وسط رفض من القوى الاكثر نفوذا داخل البلاد.
وخلصت التحليلات الى ان العراق يعيش حالة من الترقب والحذر بعد هذا التصعيد العسكري الذي قد يغير قواعد الاشتباك في المنطقة ويؤثر بشكل مباشر على استقرار الدولة العراقية في ظل الانقسامات السياسية الحالية.
