أكد مجلس الوزراء السعودي في اجتماعه الدوري بمدينة جدة أن المملكة لن تتهاون مطلقا في حماية أمنها ومصالحها ومقدراتها الوطنية من أي تهديدات خارجية، مع التشديد على الرد الحازم تجاه كافة الأعمال العدائية.
واوضح المجلس خلال الجلسة التي ترأسها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان أن الرد على التجاوزات يتم وفق أحكام القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية وبما يضمن مبدأ التناسب في التعامل مع تلك التحديات.
وكشف المجلس عن إدانته الشديدة للاعتداءات التي نفذتها ميليشيات إرهابية تابعة لإيران ضد منشآت نفطية في الرياض والمنطقة الشرقية، إضافة إلى استهداف السفن التجارية في البحر الأحمر بما يهدد أمن الملاحة الدولية في المنطقة.
تحركات دبلوماسية لتعزيز الاستقرار الاقليمي
وبين المجلس أن ولي العهد استعرض في اتصالات هاتفية مع قادة الكويت وباكستان وبريطانيا مستجدات الأوضاع الإقليمية، مؤكدا ضرورة تضافر الجهود الدولية لتعزيز أمن المنطقة واستقرارها وضمان سلامة الممرات المائية في الخليج العربي.
اقرأ أيضا :
وشدد المجلس على مطالبة الحكومة العراقية باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لمنع استخدام أراضيها كمنطلق لأي أعمال عدائية، معربا عن تقديره للمواقف الدولية المنددة بالاعتداءات الإجرامية التي تصدت لها الدفاعات الجوية السعودية بكل كفاءة.
واكد المجلس حرص المملكة على ترسيخ نهج الحوار والدبلوماسية في هذه المرحلة المفصلية، مشددا على أهمية احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية وضمان حرية الملاحة البحرية وفقا لميثاق الأمم المتحدة.
إنجازات تنموية وقرارات حكومية استراتيجية
واضاف المجلس أن الدولة تواصل مسيرة الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين، مشيرا إلى صدور نظام التعليم العام الجديد الذي يمثل نقلة نوعية في تطوير القطاع التعليمي وحوكمته بما يتوافق مع رؤية السعودية 2030.
وأشاد المجلس بالنتائج المتميزة التي حققها برنامج جودة الحياة، موضحا أنها تجاوزت المستهدفات الاقتصادية والتنموية، مما عزز من دور القطاعات الثقافية والرياضية والترفيهية في دعم الناتج المحلي غير النفطي للمملكة بشكل ملحوظ.
واشار المجلس إلى تحقيق المملكة المرتبة الأولى إقليميا للعام الرابع في مؤشر نضج الخدمات الحكومية الإلكترونية، معتبرا ذلك انعكاسا للتقدم المستمر في تبني التقنيات الناشئة والذكاء الاصطناعي لتطوير منصات الأعمال وتنافسية الاقتصاد.
اتفاقيات دولية وتطوير للأنظمة المحلية
وبين المجلس الموافقة على اتفاقيات ثنائية مع مصر والكويت وقطر في مجالات متنوعة تشمل الإعفاء من التأشيرات والعلوم والتقنية والأمن الغذائي، إضافة إلى التباحث مع سوريا بشأن التعاون الزراعي والصحة النباتية لتعزيز الروابط المشتركة.
واقر المجلس تسمية العام 2027 عاما للماء، مع تمديد العمل بوجوب تسوية النزاعات العمالية وديا قبل رفع الدعاوى القضائية، ونقل الخدمات الرقمية للتوثيق العقاري إلى هيئة العقار لتعزيز كفاءة المنظومة العقارية والخدمات التقنية.
واعتمد المجلس الحسابات الختامية لعدد من الهيئات والجامعات، موجها باتخاذ ما يلزم بشأن التقارير السنوية المدرجة على جدول أعماله، مؤكدا الاستمرار في تطوير أداء الأجهزة الحكومية لتقديم أفضل الخدمات للمواطنين والمقيمين في كافة المناطق.
