شهدت منطقة الشرق الاوسط عودة مفاجئة للتوترات الامنية بعد فترة من الهدوء النسبي حيث نفذت القوات الامريكية والسعودية عمليات عسكرية دقيقة استهدفت مواقع تابعة لميليشيات موالية لايران داخل الاراضي العراقية بشكل مباشر. واوضحت القيادة المركزية الامريكية ان هذه الضربات جاءت ردا على محاولات استهداف البنية التحتية للطاقة والقوات المتمركزة في المنطقة مؤكدة ان العمليات تمت بتنسيق عال لضمان تحييد التهديدات الموجهة ضد المصالح الحيوية. واكدت هيئة الحشد الشعبي في العراق وقوع خسائر مادية وبشرية في مقراتها جراء القصف المشترك مشيرة الى ان عمليات تقييم الاضرار لا تزال جارية للوقوف على حجم التداعيات الميدانية الناتجة عن هذا التصعيد العسكري الاخير.
انعكاسات التوترات الجيوسياسية على اسواق الطاقة العالمية
وبينت مؤشرات الاسواق العالمية تأثرا فوريا بالاحداث الجارية حيث سجلت اسعار النفط ارتفاعات ملحوظة تجاوزت حاجز الاربعة بالمئة في تعاملات اليوم مع تصاعد المخاوف من تعطل امدادات الخام عبر الممرات المائية الحيوية. واضافت تقارير ملاحية ان الحرس الثوري الايراني اعلن عن اعتراض ثلاث ناقلات نفط في مضيق هرمز بدعوى مخالفتها للتعليمات البحرية مما زاد من حالة القلق لدى المستثمرين بشأن استقرار تدفقات الطاقة العالمية. وشددت مصادر اقتصادية على ان استمرار هذه الاعمال العدائية قد يفرض ضغوطا اضافية على اسعار الخام في ظل التهديدات المتبادلة التي تشهدها المنطقة والتي باتت تهدد سلاسل التوريد الدولية بشكل مباشر وعاجل.
لقاءات سياسية رفيعة المستوى لضبط ايقاع الصراع الاقليمي
وكشفت التطورات السياسية عن اجتماع مهم جمع الرئيس الامريكي دونالد ترامب برئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في واشنطن لمناقشة ملفات اقليمية شائكة على راسها البرنامج النووي الايراني وتداعيات الحرب الدائرة في المنطقة. واشار الجانبان الى وجود تفاهم مشترك حول ضرورة منع طهران من امتلاك اسلحة نووية في وقت تسعى فيه الحكومة الاسرائيلية لتعزيز موقفها الدبلوماسي والعسكري في ظل التغيرات المتسارعة التي تشهدها الجبهات المحيطة بها. واوضحت مصادر مطلعة ان هذه المباحثات تاتي في توقيت دقيق للغاية مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية في اسرائيل وسط تباينات سابقة في وجهات النظر حول سبل التعامل مع الملفات الدبلوماسية المعقدة مع القوى الاقليمية.
