كشفت تقارير حقوقية دولية عن قلق بالغ ازاء الارتفاع الملحوظ في وتيرة تنفيذ احكام الاعدام التي تطبقها السلطات الايرانية بحق المحتجين، حيث تاتي هذه التطورات وسط انتقادات عالمية حادة للنهج القضائي المتبع حاليا.
واوضحت المنظمة الدولية ان هناك مخاوف حقيقية من مصير عشرات الاشخاص الذين يواجهون خطر تنفيذ عقوبة الاعدام في اي لحظة، مؤكدة ان من بينهم اشخاصا تم اعتقالهم وهم في سن الطفولة القانونية سابقا.
واكدت بيانات رسمية تنفيذ السلطات القضائية حكم الاعدام بحق رجلين في ساحة عامة بمدينة اصفهان، وذلك على خلفية اتهامات تتعلق بالاعتداء على قوات الامن خلال الاحتجاجات الاخيرة التي شهدتها البلاد بشكل واسع.
تداعيات حقوقية لموجة الاعدامات في ايران
وبين خبراء تابعون للامم المتحدة ان المحاكمات التي جرت بحق هؤلاء الشبان تفتقر الى معايير العدالة الدولية، مشددين على ضرورة الغاء الاحكام الصادرة ضد عشرات الاشخاص الذين ينتظرون تنفيذ العقوبة في سجون البلاد.
اقرأ أيضا :
واضافت المصادر ان التهم الموجهة للمحكومين تضمنت المحاربة والافساد في الارض واثارة الرعب، وهي تهم تستخدمها السلطات لتبرير العقوبات القصوى، بينما ترفض المنظمات الحقوقية هذه التبريرات وتصفها بانها انتهاك صارخ لحقوق الانسان.
واشار مراقبون الى ان الاحتجاجات التي اندلعت بسبب مطالب معيشية تطورت الى صدامات امنية واسعة، مما دفع السلطات لشن حملة اعتقالات واسعة النطاق اسفرت عن احكام قاسية طالت فئات عمرية شابة في مختلف المحافظات.
مواقف دولية من القمع القضائي في ايران
وشددت الهيئات الحقوقية على ان غياب الشفافية في المحاكمات السرية يضع السلطات الايرانية في مواجهة مباشرة مع المجتمع الدولي، الذي يطالب بوقف فوري لعمليات القتل الممنهج تحت غطاء القانون والعدالة القضائية.
واظهرت الاحصائيات ان اعداد القتلى والمعدومين في تزايد مستمر منذ بداية الاحداث، وسط تبادل للاتهامات بين طهران واطراف خارجية حول المسؤولية عن اعمال العنف التي شهدتها المدن الايرانية خلال فترات الاضطرابات الاخيرة.
واكدت التقارير ان استمرار هذا المسار التصعيدي قد يؤدي الى عزلة دولية اكبر، خاصة مع استمرار النداءات الحقوقية التي تطالب بفتح تحقيقات مستقلة في ملفات المحكومين وضمان حقوقهم في محاكمات عادلة وعلنية.
