بدات حركة حماس جولة جديدة من المشاورات المكثفة في العاصمة المصرية القاهرة بحضور الوسطاء من قطر وتركيا، وذلك سعيا لإنقاذ اتفاق وقف اطلاق النار المتعثر في قطاع غزة وسط ترقب دولي كبير.
واكدت مصادر مطلعة ان الوفد يسعى لتقييم الموقف الراهن في ظل استمرار التحديات الميدانية والسياسية، خاصة مع تزايد الضغوط لإنهاء الحرب وتخفيف المعاناة الإنسانية التي يعيشها السكان منذ أشهر طويلة في القطاع.
واضافت المصادر ان المحادثات تاتي في توقيت حساس يتزامن مع القمة المرتقبة بين الرئيس الامريكي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، مما يضع مستقبل الاتفاق ومساراته القادمة على صفيح ساخن من التوقعات.
ثلاثة ملفات حاسمة على طاولة المفاوضات
وبينت الحركة ان اجندة النقاشات ترتكز بشكل اساسي على ثلاثة ملفات جوهرية، اولها الترتيبات المتعلقة بلجنة التكنوقراط المكلفة بإدارة القطاع، وثانيها آليات دخول قوات الاستقرار الدولية لضمان الامن وتثبيت وقف اطلاق النار.
اقرأ أيضا :
واوضحت التقارير ان الملف الثالث يتعلق بمستقبل السلاح ومناقشة بنود المرحلة الثانية من الاتفاق، وهو الملف الذي شهد تباينا واضحا في وجهات النظر بين الجانبين خلال الجولات السابقة من المفاوضات غير المباشرة.
وشددت الحركة على اهمية التزام الاحتلال بكل ما تم الاتفاق عليه سابقا، بما في ذلك فتح المعابر وادخال المساعدات الضرورية ووقف سياسة الاغتيالات والتدمير لضمان نجاح المساعي الدولية الرامية لاستعادة الهدوء بالمنطقة.
مستقبل القوات الدولية والترتيبات الامنية
وكشفت مصادر مطلعة ان هناك خطوات عملية بدات تظهر على الارض فيما يخص القوات الدولية، حيث تتسع دائرة الدول المشاركة لتشمل بلدانا كانت متحفظة سابقا، مما يعزز فرص نجاح هذا التوجه.
واشار مراقبون الى ان زيارة وفد حماس تحمل مرونة سياسية واضحة تهدف الى دفع المفاوضات قدما، خاصة مع التغيرات في قيادة الحركة التي تسعى الان لترسيخ مسار سياسي ينهي الحرب الطويلة.
وبين المحللون ان الدور المصري يظل ركيزة اساسية في تقريب وجهات النظر، حيث يتم العمل على صياغة حلول توافقية تضمن الانتقال السلس للمراحل القادمة وتجنب الشعب الفلسطيني اي مواجهات عسكرية جديدة في المستقبل.
