كشف محللون سياسيون عن ارتباط وثيق بين مستقبل الجماعة الحوثية ومآلات النظام الايراني في ظل التطورات المتسارعة بالمنطقة. واشار الخبراء الى ان طهران تستخدم جبهة اليمن كاداة ضغط استراتيجية لتحسين موقفها في المفاوضات الدولية.
واضاف المحللون ان الجماعة الحوثية تواصل تنفيذ الاجندة الايرانية عبر التصعيد في البحر الاحمر لخدمة اهداف الحرس الثوري. واكدوا ان هذا التحرك ياتي ضمن محاولات تشتيت التركيز الامريكي وتخفيف الضغوط الاقتصادية المفروضة على طهران.
وبين المراقبون ان المعادلة الميدانية تشهد تحولا جذريا بفضل تماسك القوات الحكومية اليمنية ووحدة قرارها العسكري. واوضحوا ان هذه الجاهزية العالية قد تغير قواعد الاشتباك وتضع حدا لمحاولات الابتزاز التي تمارسها الجماعة في المياه الدولية.
استراتيجية وحدة الجبهات الايرانية
وقال الدكتور عبد العزيز بن صقر ان استراتيجية ايران تعتمد على مبدا وحدة الجبهات لخدمة مركزية القرار في طهران. واضاف ان الحوثيين يتحركون وفق اوامر مباشرة ولا يملكون قرارات استراتيجية مستقلة عن قيادة الحرس.
اقرأ أيضا :
وشدد بن صقر على ان السعودية حريصة على استقرار المنطقة وتجنب المواجهة المباشرة مع ايران. واوضح ان الرياض لن تتساهل مع اي تهديد يمس امنها الوطني او يهدد سيادتها وحقها المشروع في الدفاع.
واكد الخبير ان الحل الامثل للازمة اليمنية يكمن في استعادة الدولة وانهاء الانقلاب بشكل كامل. وبين ان مستقبل الجماعة الحوثية بات مرتبطا بشكل عضوي بمصير النظام الايراني وتطورات الصراع الاقليمي في المرحلة القادمة.
الارتباط العضوي بالمشروع الايراني
وقال مروان نعمان الباحث في مركز واشنطن للدراسات ان النخب اليمنية حذرت مبكرا من تبعية الجماعة لطهران. واضاف ان الاحداث الاخيرة اثبتت ان الحوثيين مجرد اداة تستخدم لزعزعة الاستقرار وخدمة الاطماع الايرانية على حساب اليمن.
واوضح نعمان ان التصعيد في البحر الاحمر يهدف الى عسكرة الممرات المائية الدولية. واشار الى ان هذه التحركات دفعت القوى الدولية لحشد بوارجها العسكرية مما يعقد المشهد ويحول اليمن الى ساحة صراع اقليمي مفتوح.
واكد ان الجماعة تسعى لاستخدام هذا التصعيد كورقة تفاوضية للهروب من استحقاقاتها الداخلية تجاه السكان. وشدد على ان القوات الحكومية اصبحت اكثر استعدادا لمواجهة اي تحديات ميدانية تفرضها الجماعة في ظل الظروف الراهنة.
