اعلن رئيس هيئة الخدمة والادارة العامة المهندس فايز النهار تفاصيل التعديلات الجديدة التي اقرها مجلس الوزراء على نظام الاجازة دون راتب، موضحا انها جاءت بعد مراجعة شاملة للملاحظات التي اثيرت حول النظام، وبتوجيهات مباشرة من رئيس الوزراء، بهدف تحقيق التوازن بين مصلحة الموظف وضمان استمرار تقديم الخدمات الحكومية بكفاءة دون التاثير على احتياجات الدوائر الرسمية.
واكد النهار، لاذاعة عين، ان التعديلات الجديدة تمنح مرونة اكبر للموظفين والجهات الحكومية، وتعالج عددا من التحديات التي كانت تواجه تطبيق النظام خلال السنوات الماضية.
ابرز التعديلات على الاجازة دون راتب
وقال النهار ان ابرز ما تضمنته التعديلات هو الغاء السقف الزمني للاجازة دون راتب، بعدما كانت محددة بخمس سنوات كحد اقصى، لتصبح متاحة دون تحديد مدة زمنية، بما يمنح الموظفين مساحة اوسع لترتيب اوضاعهم المهنية والشخصية.
اقرأ أيضا :
واضاف ان التعديلات شملت كذلك تخفيض مدة الخدمة المطلوبة للاستفادة من الاجازة دون راتب من خمس سنوات الى ثلاث سنوات، الامر الذي يتيح لعدد اكبر من الموظفين الاستفادة من هذا الحق وفق الضوابط المعمول بها.
واوضح ان عدد الموظفين الحاصلين حاليا على اجازة دون راتب يقدر بنحو 12 الف موظف، بينهم ما يقارب 8 الاف يعملون خارج المملكة، بينما تعود بقية الحالات الى ظروف استثنائية او اسباب اضطرارية مختلفة.
واشار الى ان النظام يسمح للموظف بالعمل في القطاع الخاص خلال فترة الاجازة، شريطة الالتزام بالضوابط القانونية، وفي مقدمتها عدم التاثير على سير العمل في الدائرة الحكومية، وعدم وجود اي تضارب في المصالح بين الوظيفة الحكومية والعمل الاخر.
تفاصيل العودة الى الوظيفة وحقيقة دوام اربعة ايام
وبين النهار ان النظام المعدل لم يعد يلزم الموظف بالعودة الى وظيفته بعد انتهاء الاجازة، وانما ينظم العلاقة بين الموظف والدائرة الحكومية بصورة اكثر مرونة، موضحا ان هذا التعديل جاء لمعالجة اشكاليات كانت تدفع بعض الموظفين في السابق الى تقديم استقالاتهم بشكل نهائي.
ولفت الى ان النظام يمنح الدوائر الحكومية مرونة اوسع في ادارة مواردها البشرية، بما يضمن توفير شاغر للموظف عند عودته من الاجازة، وفي الوقت ذاته يمنع حدوث نقص او فائض في اعداد الموظفين داخل المؤسسات الحكومية.
وشدد على ضرورة قيام الموظف بابلاغ دائرته الحكومية بنيته العودة قبل عام كامل من انتهاء الاجازة، حتى تتمكن الجهة الحكومية من التخطيط لاحتياجاتها الوظيفية وتنظيم عمليات التعيين بما يضمن استمرارية العمل وعدم حدوث اي اختلال في الكوادر البشرية.
وفيما يتعلق بالمقترح المتداول حول تطبيق نظام الدوام لمدة اربعة ايام عمل مقابل ثلاثة ايام عطلة اسبوعية، اكد النهار ان هذا المقترح لا يزال قيد الدراسة، وان الحكومة تتعامل معه بجدية، لكنه لم يصدر بشأنه اي قرار نهائي حتى الان.
