تلاشت امال التهدئة التي علقتها واشنطن وطهران على اتفاق وقف اطلاق النار الاخير بعد اسابيع قليلة من توقيعه، حيث تحول المشهد من وعود بالسلام الى تصعيد عسكري متبادل يهدد امن المنطقة برمتها.
واكد مراقبون ان الاتفاق الذي هدف لفتح مضيق هرمز بات في حكم المنتهي، خاصة مع انتهاك معظم بنوده الاربعة عشر، وتصاعد حدة الضربات المتبادلة بين الجانبين في ظل غياب اي افق للحل.
واوضح الرئيس دونالد ترمب في تصريحات اخيرة ان بنود التفاهم لم تعد قائمة، وسط استمرار العمليات العسكرية التي شملت جبهات متعددة ورفض ايراني قاطع لمقترحات امريكية جديدة تهدف لاحتواء التوتر المتصاعد ميدانيا.
تحديات الملاحة والعمليات العسكرية
وبينت المعطيات الميدانية ان العمليات العسكرية لا تزال تتواصل بوتيرة متسارعة، حيث نفذت القوات الامريكية ضربات مكثفة ضد اهداف ايرانية، بينما ردت طهران باستهداف مصالح امريكية في الشرق الاوسط عبر حلفاء اقليميين.
اقرأ أيضا :
واضافت التقارير ان الملاحة في مضيق هرمز شهدت تراجعا حادا، اذ انخفض عدد السفن العابرة بشكل لافت نتيجة المخاوف الامنية، مما يعكس فشل البنود الخاصة بضمان المرور الامن للسفن التجارية الدولية.
وشدد خبراء في الشؤون الدولية على ان غياب اليات المراقبة والتنفيذ جعل من مذكرة التفاهم مجرد حبر على ورق، في وقت تصر فيه واشنطن على ربط اي انفراجة بملف البرنامج النووي الايراني.
مستقبل المفاوضات النووية المعقدة
وكشفت مصادر مطلعة ان المفاوضات النووية التي كان من المفترض ان تشهد تقدما خلال مهلة الستين يوما تبدو اليوم اكثر تعقيدا، مع استمرار تمسك كل طرف بشروطه الخاصة دون ابداء مرونة حقيقية.
واشار وزير الخارجية الامريكي ماركو روبيو الى ان الجانب الايراني لا يبدي جدية كافية في المحادثات، مؤكدا ان واشنطن لن تتردد في اتخاذ ما يلزم لحماية مصالحها وحلفائها في المنطقة من اي تهديدات.
واكد محللون ان العقوبات الاقتصادية التي اعيد فرضها مؤخرا، بعد فترة وجيزة من تعليقها، ساهمت في تعميق الفجوة بين الطرفين، مما يجعل الوصول الى اتفاق نهائي قبل انتهاء المهلة المحددة امرا مستبعدا للغاية.
