قررت الحكومة الاردنية اليوم الاثنين خطوة جوهرية نحو ترسيخ مفهوم العدالة الرقمية الحديثة. جاء ذلك خلال جلسة مجلس الوزراء برئاسة رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان التي اقرت الاسباب الموجبة لمشروع نظام معدل لنظام استعمال الوسائل الالكترونية في الاجراءات القضائية المدنية لسنة الفين وسته وعشرين.
يمثل هذا القرار نقلة نوعية في منظومة العمل القضائي عبر تحويل الملفات والاجراءات التقليدية الى بيئة رقمية متكاملة. يهدف المشروع الى احالة النصوص القانونية مباشرة الى ديوان التشريع والرأي لاستكمال الاجراءات الرسمية واصدار النظام حسب الاصول المتبعة.
استراتيجية شاملة لتبسيط إجراءات التقاضي
يندرج هذا التعديل التنظيمي في صلب استراتيجية قطاع العدالة للاعوام الفين واثنين وحتى الفين وسته وعشرين. ترتكز الغاية الاساسية على تسريع وتيرة التقاضي وتخفيف الاعباء عن المتقاضين والمؤسسات القضائية عبر آليات مبتكرة تضمن انجاز القضايا بدقة وفعالية عالية.
تتضمن الخطوات العملية تعزيز الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة كوسائل الاتصال المرئي والمسموع في الجلسات القضائية المدنية. كما يتضمن الغاء المتطلبات الاجرائية المعقدة المتعلقة بالمستندات المقدمة الكترونيا لضمان مرونة فائقة وسرعة في اتخاذ القرارات.
الاستغناء التام عن المعاملات الورقية
سيؤدي تطبيق النظام الجديد فور نفاذه الى تحقيق قطيعة جذرية مع الإجراءات الورقية التقليدية داخل المحاكم المدنية. وينتظر ان تختفي الحاجة نهائيا لإيداع الملفات المكتوبة ورقياً بعد اتمام ارسالها بوسائل الاتصال الالكتروني المعتمدة.
تسهم هذه الخطوة التاريخية في توفير الوقت والجهد على الكوادر القضائية والمحامين والمواطنين على حد سواء. كما تعكس التزام الدولة بتطوير البنية التحتية الرقمية ورفع كفاءة الجهاز القضائي بما يواكب افضل الممارسات العالمية المعاصرة.
