كشفت مصادر رسمية اردنية ان البلاد تعاملت خلال الايام الماضية مع محاولات اختراق حدودي لم تتجاوز في حجمها ذروة التوترات السابقة، مؤكدة جاهزية القوات المسلحة للتصدي لاي تهديد يمس سيادة المملكة واستقرارها الامني.
واضاف مصدر عسكري مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة ان سلاح الجو الملكي نجح في اعتراض طائرتين مسيرتين استهدفتا الاراضي الاردنية، حيث تم التعامل معهما واسقاطهما بنجاح دون تسجيل اي خسائر بشرية او مادية.
وبينت التحقيقات الاولية ان نشاط ميليشيات مرتبطة بقوى اقليمية قد يكون وراء محاولات الاختراق الاخيرة، وسط ترحيب شعبي ورسمي بالوعود العراقية الجادة لحصر السلاح في يد الدولة وتعزيز الانفتاح بعيدا عن التاثيرات الخارجية.
مواجهة وكلاء الفوضى
واكد مصدر مطلع ان الدفاعات الجوية الاردنية احكمت سيطرتها على الاجواء واسقطت المسيرات داخل الحدود، قاطعة الطريق امام الشائعات التي حاولت التشكيك في قدرة المملكة على حماية اجوائها من الاخطار المحدقة عبر الحدود الشرقية.
اقرأ أيضا :
واوضح مراقبون ان الاردن يمارس اقصى درجات ضبط النفس في التعامل مع التحركات العسكرية عند حدوده، الا انه يحتفظ بحقه الكامل في توجيه ضربات دقيقة لصد اي تهديد يستهدف الامن الوطني بشكل مباشر.
واشار خبراء امنيون الى ان عمان تدرس بعناية كافة سيناريوهات التصعيد الاقليمي، معتبرين ان استقرار الحدود مع سوريا والعراق يمثل اولوية قصوى، خاصة في ظل تزايد محاولات تهريب المخدرات التي تستهدف زعزعة المجتمع الاردني.
حسابات المخاطر والامن القومي
وشددت مصادر مطلعة على ان الاردن يمتلك تقديرا دقيقا لبنك الاهداف التي قد تسعى اطراف اقليمية لاستهدافها، مؤكدة ان استمرارية الخدمات الاساسية وتامين مصادر الطاقة تقع على راس قائمة الاولويات الدفاعية للمملكة.
واظهرت التطورات الميدانية الاخيرة ان الاردن يتعامل بحذر شديد مع محاولات ميليشيات الحشد الشعبي تنفيذ عمليات قرب الحدود الشرقية، بالتزامن مع ارتفاع وتيرة محاولات التهريب عبر الحدود الشمالية وفقا للاحصاءات الرسمية الموثقة.
وكشفت تقارير محلية ان مركز الازمات الاردني فعل بروتوكولات التنبيه المبكر لضمان سلامة المواطنين، خاصة بعد رصد تحركات مشبوهة قرب المناطق الحيوية، مع التشديد على ضرورة استقاء المعلومات من المصادر الرسمية وتجنب الاشاعات.
تفنيد السرديات المضللة
واكد وزير الخارجية ايمن الصفدي ان المزاعم التي تتحدث عن وجود قواعد عسكرية امريكية تستخدم للاعتداء على دول الجوار هي ادعاءات عارية عن الصحة، مشددا على ان التعاون العسكري يندرج ضمن اتفاقيات مكافحة الارهاب.
واوضح الصفدي خلال مشاركته في منتديات دولية ان الجنود الامريكيين المتواجدين في الاردن يعملون ضمن مهام تدريبية ودعم لوجستي طويل الامد، وان اتفاقيات الدفاع المشترك تحترم بشكل كامل السيادة الوطنية للاردن ولا تتجاوزها.
واضافت المصادر ان عمان ترفض استخدام اراضيها كمنصة لاي صراعات اقليمية، وتواصل جهودها الدبلوماسية لنزع فتيل التوتر، مؤكدة ان استقرار المنطقة هو مصلحة عليا تتطلب حكمة في ادارة الملفات العسكرية والسياسية المتشابكة.
