حذر النائب اسماعيل المشاقبة من استمرار ما وصفه بالتهديدات والاعتداءات التي تتعرض لها المملكة الاردنية الهاشمية وعدد من الدول العربية من قبل النظام الايراني، معتبرا ان هذه السياسات تمثل تهديدا لامن الدول واستقرارها.
وقال المشاقبة ان ما تشهده المنطقة خلال الفترة الماضية يؤكد، بحسب وصفه، ان النظام الايراني لا يلتزم بمبادئ حسن الجوار ولا يحترم سيادة الدول، مشيرا الى ان تعاملاته الاقليمية تقوم على التدخل واستخدام ادوات مختلفة لفرض النفوذ.
واضاف ان المشروع الايراني خلال العقود الماضية اعتمد، وفق رؤيته، على تصدير الازمات واستخدام الميليشيات والصواريخ والطائرات المسيرة، بهدف توسيع النفوذ على حساب امن شعوب المنطقة.
اقرأ أيضا :
المشاقبة: ايران تتعامل مع الدول العربية كساحات مفتوحة
واوضح المشاقبة ان التجارب السابقة اظهرت، بحسب قوله، ان النظام الايراني لا يميز بين الدول التي اختارت الحوار او تلك التي اتخذت مواقف مختلفة تجاه سياساته، معتبرا ان جميع الدول العربية اصبحت ضمن دائرة الاستهداف السياسي والامني.
واشار الى ان التهديدات التي شهدتها المنطقة خلال الاشهر الماضية، وما تعرض له الاردن من محاولات للمساس بامنه وسيادته، تاتي ضمن سياسة مستمرة تقوم على تصعيد الازمات الخارجية عند اشتداد الضغوط الداخلية على النظام الايراني.
ولفت الى ان التصعيد الخارجي لا يعكس قوة النظام الايراني، بل يعكس، بحسب تقديره، وجود تحديات داخلية مرتبطة بالاوضاع الاقتصادية والسياسية وتصاعد الانتقادات الداخلية، اضافة الى محاولة نقل الازمات الى خارج الحدود.
دعوة لموقف دولي اكثر حزما تجاه سياسات طهران
واكد المشاقبة ان سياسات المهادنة التي اتبعتها بعض الاطراف خلال السنوات الماضية لم توقف ما وصفه بالتدخلات الايرانية، كما ان المواجهات العسكرية لم تكن حلا للازمات المتراكمة، مشددا على ضرورة البحث عن حلول مختلفة.
وبين ان الحل، من وجهة نظره، يبدا عبر دعم حقوق الشعب الايراني في اختيار مستقبله، واقامة نظام سياسي يقوم على سيادة الشعب واحترام حقوق الانسان، واقامة علاقات طبيعية مع دول الجوار قائمة على التعاون والاحترام المتبادل.
واوضح المشاقبة انه وقع الى جانب اكثر من 120 شخصية عربية على بيان بهذا الخصوص، مؤكدا ان امن الاردن والدول العربية يرتبط، بحسب البيان، بوقف ما وصفه بالمشروع التوسعي للنظام الايراني وتمكين الشعب الايراني من تقرير مستقبله.
واضاف ان ايران التي تقوم على الديمقراطية والعلاقات المتوازنة يمكن ان تكون شريكا طبيعيا للدول العربية والمجتمع الدولي، في حين ان استمرار النهج الحالي سيؤدي، بحسب قوله، الى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار.
ودعا المشاقبة المجتمع الدولي الى اتخاذ موقف اكثر حزما تجاه التطورات في المنطقة، معتبرا ان تحقيق الاستقرار في الشرق الاوسط يتطلب احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
