اثارت دعوة قدمها النائب علي الخلايلة خلال جلسة مجلس النواب لاصدار بيان تعزية للكونغرس الامريكي بوفاة جنود امريكيين قتلوا في هجوم استهدف قاعدة عسكرية في الاردن، حالة من الجدل الواسع داخل المجلس وخارجه، بين نواب اعتبروا الخطوة غير مناسبة في هذا التوقيت، واخرين رأوا انها مرتبطة بالعلاقات الدفاعية بين الاردن والولايات المتحدة.
وفي سياق الجدل، قال عضو مجلس النواب عن حزب الميثاق الوطني اندريه حواري في تصريحات لـ"حسنى" ان تصريحات زميله النائب بشان الدعوة لتعزية الكونغرس كانت رايا شخصيا ولم تتم مناقشتها داخل الحزب، مؤكدا انها لا تمثل الموقف الرسمي للحزب.
واوضح حواري ان الحزب يحترم حق النائب في التعبير عن رايه، لكن ما صدر عنه يعد اجتهادا شخصيا، مشيرا الى ان النائب صاحب الدعوة معروف منذ سنوات بمواقفه السياسية تجاه ايران والنظام السوري السابق.
اقرأ أيضا :
دعوة التعزية تشعل النقاش بين النواب
وكان النائب علي الخلايلة قد طالب خلال جلسة مجلس النواب باصدار بيان تعزية للكونغرس الامريكي بالجنود الامريكيين الذين قتلوا في الهجوم، داعيا في الوقت ذاته الى اصدار بيان استنكار شديد اللهجة للاعتداءات الاسرائيلية المستمرة على المسجد الاقصى المبارك.
وقال الخلايلة خلال مداخلته انه يقترح اصدار بيان تعزية باسم مجلس النواب للكونغرس الامريكي، باعتبار ان الجنود الذين قتلوا كانوا موجودين على الاراضي الاردنية ضمن مهام مرتبطة بالعلاقات الدفاعية بين البلدين.
الا ان المقترح واجه اعتراضات من عدد من النواب، الذين اعتبروا ان اصدار بيان رسمي باسم المجلس يحتاج الى توافق مع الموقف العام، خاصة في ظل الظروف السياسية الحالية وما تشهده المنطقة من تطورات مرتبطة بالحرب على غزة.
ويرى المعترضون ان الموقف الامريكي من الحرب على غزة يمثل عاملا اساسيا في تقييم اي موقف رسمي تجاه واشنطن، معتبرين ان تقديم تعزية باسم مجلس النواب في هذا التوقيت قد لا يعكس توجهات شريحة واسعة من الشارع الاردني.
تفاعل شعبي ومواقف متباينة حول القضية
وامتد الجدل من قاعة البرلمان الى منصات التواصل الاجتماعي، حيث شهدت القضية تفاعلا واسعا بين مؤيدين ومعارضين للمقترح.
وفي المقابل، دافع عدد من المؤيدين عن الدعوة، معتبرين ان العلاقات الدفاعية بين الاردن والولايات المتحدة تقوم على اتفاقيات تعاون امني وعسكري، وان تقديم التعزية لا يرتبط بالمواقف السياسية المختلفة، بل بالعلاقات الرسمية بين الدول.
واشار المؤيدون الى ان التعاون الدفاعي بين البلدين يشمل مجالات متعددة، من بينها التدريب والتسليح وتعزيز قدرات القوات المسلحة الاردنية.
ومن جانبه، اكد اندريه حواري ان النائب صاحب الدعوة ينطلق من قناعات سياسية خاصة، مبينا ان اعتقاده بان النظام السوري السابق وايران اساءا الى الدول العربية يفسر جزءا من مواقفه، لكنه اشار الى ان موقع وتوقيت طرح الدعوة لم يكونا مناسبين.
وياتي هذا الجدل بعد هجوم استهدف قاعدة عسكرية في الاردن واسفر عن مقتل واصابة عدد من العسكريين الامريكيين، ما اعاد فتح النقاش حول طبيعة العلاقات الدفاعية بين عمان وواشنطن وحدود المواقف السياسية داخل مجلس النواب.
