هناك قطاعات حيوية في الاقتصاد الوطني لا تقاس أهميتها بحجم استثماراتها فقط، بل بحجم المسؤولية التي تتحملها في حماية حقوق المواطنين، والمستثمرين، والمتعاملين معها، والمحافظة على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، ولهذا، فإن سلامة هذه القطاعات لا تعتمد على قوة التشريعات وحدها، وإنما على عدالة الجهات الرقابية في تطبيق القانون على جميع الشركات دون استثناء أو تمييز.
في الآونة الأخيرة، تتزايد الأحاديث داخل أوساط العاملين والمراقبين والمتابعين داخل قطاع حيوي ومهم جداً، حول وجود تفاوت في آليات الرقابة، إذ يرى البعض أن القانون لا يطبق بالمعيار ذاته على جميع الشركات داخل القطاع، وأن هناك شركات تتعرض لإجراءات رقابية مشددة، في حين تستمر شركات أخرى، رغم تشابه أوضاعها القانونية أو المالية، دون أن تواجه الإجراءات ذاتها، صحة هذه الانطباعات أو عدمها لا نريد الخوض بها، لأنها تبقى مسؤولية الجهة الرقابية في توضيحها للرأي العام، لأن غياب التفسير يفتح الباب أمام التساؤلات ويضعف الثقة بالمؤسسات، إلا أن ما يحدث داخل هذا القطاع فتح الأبواب على مصراعيها أمام المستثمرين في هذا القطاع لتوجيه وابل كبير من التساؤلات.
الأصل في القانون، وفق أحكام الدستور الأردني وقواعد القضاء الإداري، أن المراكز القانونية المتماثلة تعامل معاملة واحدة، وأن السلطة التقديرية لا تعني حرية تطبيق القانون بمعايير مختلفة، بل تعني اختيار الوسيلة المناسبة ضمن إطار المشروعية والحياد والمساواة، ولذلك، فإن أي اختلاف في الإجراءات تجاه حالات متشابهة يجب أن يكون قائمًا على أسباب قانونية وموضوعية واضحة وقابلة للتبرير، وإلا فإن ذلك يثير شبهة الإخلال بمبدأ المساواة الذي كفله الدستور، وقد يندرج ضمن صور إساءة استعمال السلطة أو الخطأ في تطبيق القانون متى توافرت شروطه القانونية.
اقرأ أيضا :
الأمر لا يتعلق بالدفاع عن شركة أو انتقاد أخرى، بل بالدفاع عن مبدأ سيادة القانون ذاته؛ لأن العدالة لا تتحقق عندما يكون القانون صارمًا على طرف ومتساهلًا مع آخر، وإنما عندما تكون المعايير واحدة، والرقابة واحدة، والالتزام بالنصوص واحدًا، فاستقرار أي قطاع اقتصادي حيوي لا يتحقق بكثرة القرارات الرقابية، وإنما بثقة الجميع بأن القانون يطبق على الجميع بالميزان نفسه، بعيدًا عن أي انطباع بوجود "مكيالين" في التطبيق.
لذلك، فإن تعزيز الشفافية والإفصاح عن الأسس التي تبنى عليها القرارات الرقابية، وتوحيد معايير تطبيق القانون، لم يعد مطلبًا خاصًا بالشركات أو المستثمرين، بل أصبح ضرورة لحماية قطاع حيوي، وصون حقوق جميع الأطراف، وترسيخ الثقة بأن العدالة الرقابية ليست شعارًا، وإنما ممارسة يومية تعكس سيادة القانون.
هناك قطاعات حيوية في الاقتصاد الوطني لا تقاس أهميتها بحجم استثماراتها فقط، بل بحجم المسؤولية التي تتحملها في حماية حقوق المواطنين، والمستثمرين، والمتعاملين معها، والمحافظة على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، ولهذا، فإن سلامة هذه القطاعات لا تعتمد على قوة التشريعات وحدها، وإنما على عدالة الجهات الرقابية في تطبيق القانون على جميع الشركات دون استثناء أو تمييز.
في الآونة الأخيرة، تتزايد الأحاديث داخل أوساط العاملين والمراقبين والمتابعين داخل قطاع حيوي ومهم جداً، حول وجود تفاوت في آليات الرقابة، إذ يرى البعض أن القانون لا يطبق بالمعيار ذاته على جميع الشركات داخل القطاع، وأن هناك شركات تتعرض لإجراءات رقابية مشددة، في حين تستمر شركات أخرى، رغم تشابه أوضاعها القانونية أو المالية، دون أن تواجه الإجراءات ذاتها، صحة هذه الانطباعات أو عدمها لا نريد الخوض بها، لأنها تبقى مسؤولية الجهة الرقابية في توضيحها للرأي العام، لأن غياب التفسير يفتح الباب أمام التساؤلات ويضعف الثقة بالمؤسسات، إلا أن ما يحدث داخل هذا القطاع فتح الأبواب على مصراعيها أمام المستثمرين في هذا القطاع لتوجيه وابل كبير من التساؤلات.
الأصل في القانون، وفق أحكام الدستور الأردني وقواعد القضاء الإداري، أن المراكز القانونية المتماثلة تعامل معاملة واحدة، وأن السلطة التقديرية لا تعني حرية تطبيق القانون بمعايير مختلفة، بل تعني اختيار الوسيلة المناسبة ضمن إطار المشروعية والحياد والمساواة، ولذلك، فإن أي اختلاف في الإجراءات تجاه حالات متشابهة يجب أن يكون قائمًا على أسباب قانونية وموضوعية واضحة وقابلة للتبرير، وإلا فإن ذلك يثير شبهة الإخلال بمبدأ المساواة الذي كفله الدستور، وقد يندرج ضمن صور إساءة استعمال السلطة أو الخطأ في تطبيق القانون متى توافرت شروطه القانونية.
الأمر لا يتعلق بالدفاع عن شركة أو انتقاد أخرى، بل بالدفاع عن مبدأ سيادة القانون ذاته؛ لأن العدالة لا تتحقق عندما يكون القانون صارمًا على طرف ومتساهلًا مع آخر، وإنما عندما تكون المعايير واحدة، والرقابة واحدة، والالتزام بالنصوص واحدًا، فاستقرار أي قطاع اقتصادي حيوي لا يتحقق بكثرة القرارات الرقابية، وإنما بثقة الجميع بأن القانون يطبق على الجميع بالميزان نفسه، بعيدًا عن أي انطباع بوجود "مكيالين" في التطبيق.
لذلك، فإن تعزيز الشفافية والإفصاح عن الأسس التي تبنى عليها القرارات الرقابية، وتوحيد معايير تطبيق القانون، لم يعد مطلبًا خاصًا بالشركات أو المستثمرين، بل أصبح ضرورة لحماية قطاع حيوي، وصون حقوق جميع الأطراف، وترسيخ الثقة بأن العدالة الرقابية ليست شعارًا، وإنما ممارسة يومية تعكس سيادة القانون.
