كشفت تقارير حديثة عن تسجيل تقدم ملموس في مسار المحادثات التي تجريها طهران مع سلطنة عمان، بهدف التوصل الى تفاهمات جديدة تنظم حركة السفن التجارية وناقلات النفط العابرة عبر مضيق هرمز الاستراتيجي.
واضافت المصادر ان جلسات الحوار التي استضافتها العاصمة الايرانية ركزت على وضع آليات تنفيذية ومبادئ مشتركة تضمن العبور الآمن، مع مراعاة الحقوق السيادية للدول الساحلية في ادارة ممراتها المائية الحيوية خلال المرحلة الحالية.
وبينت المباحثات ان الطرفين يسعيان للوصول الى صيغة توافقية تنهي حالة الغموض في الملاحة، رغم تأكيدات المسؤولين الايرانيين ان الوضع الميداني لحركة السفن لم يشهد تغيرا جوهريا حتى هذه اللحظة الراهنة في المنطقة.
تطورات ميدانية وتحديات الملاحة
واظهرت تقارير غير مؤكدة وقوع حادث انفجار لناقلة نفط داخل المضيق نتيجة اصطدامها بلغم بحري، وهو ما عزته الرواية الايرانية الى خروج السفينة عن المسار الملاحي المحدد مسبقا من قبل السلطات المختصة في طهران.
اقرأ أيضا :
واكدت طهران في سياق متصل ان السفن التي تتجاهل المسارات المعلنة تتحمل كامل المسؤولية عن التبعات المترتبة، مشددة على ضرورة التزام كافة القطع البحرية التجارية بالتعليمات الصادرة لضمان عدم تعرضها لاي مخاطر فنية.
واوضحت المعطيات ان الحادث تزامن مع تحركات دبلوماسية مكثفة، حيث استقبلت طهران وفدا عمانيا رفيع المستوى لمناقشة الترتيبات الفنية، فيما لا تزال واشنطن تحتفظ بوجودها العسكري وتراقب عن كثب حركة الملاحة الدولية هناك.
تحركات برلمانية ومشاريع اقتصادية
واشار مسؤولون الى ان البرلمان الايراني بدأ بالفعل في دراسة مجموعة من المشروعات القانونية التي تتعلق بتنظيم الملاحة في المضيق، مما يعكس توجه الدولة نحو فرض سيطرة اكبر على ادارة الممر المائي الهام.
واضافت تقارير ان اللجنة المختصة تدرس حاليا مقترحات لفرض رسوم عبور على السفن التجارية، في خطوة قد تغير من طبيعة العمليات الملاحية في المنطقة وتؤثر بشكل مباشر على تكاليف الشحن العالمية المعتادة.
واكد خبراء ان تلك الخطوات البرلمانية تاتي في وقت حساس، حيث تظل شروط الدور الايراني والمسار الجنوبي البديل من القضايا العالقة التي تنتظر حلولا جذرية من خلال الوساطة العمانية المستمرة في الوقت الحالي.
