كشفت تقارير اعلامية اميركية عن تغير في الية تعامل الجيش الاميركي مع الصواريخ والطائرات المسيرة الايرانية، في ظل مخاوف متزايدة من تراجع مخزونات الدفاع الجوي، الامر الذي دفع القيادات العسكرية الى اتباع سياسة اكثر انتقائية في عمليات الاعتراض، وفقا لما نقلته شبكة NBC News عن مسؤولين في الادارة الاميركية.
وبحسب التقرير، اصبحت القيادات العسكرية توجه القوات الى الحفاظ على الذخائر الاعتراضية قدر الامكان، وعدم استخدام الصواريخ الدفاعية في حال تبين ان المقذوفات الايرانية لن تصيب مواقع القوات الاميركية، او المنشات العسكرية الرئيسية، او تشكل خطرا على حلفاء واشنطن في الشرق الاوسط.
واشارت الشبكة الى ان بعض اطقم انظمة الدفاع الجوي امتنعت في حالات محددة عن تنفيذ عمليات اعتراض، عندما لم يكن هناك وجود لعسكريين اميركيين في المواقع المتوقع تعرضها للاستهداف، وذلك في اطار سياسة تهدف الى ترشيد استخدام الصواريخ الاعتراضية والحفاظ على المخزون الدفاعي.
اقرأ أيضا :
كما ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" في تقرير سابق، نقلا عن مصادر مطلعة، ان الرئيس الاميركي دونالد ترامب قرر تاجيل توسيع العمليات العسكرية ضد ايران، بسبب المخاوف من استنزاف صواريخ باتريوت والذخائر الخاصة بانظمة الدفاع الجوي المنتشرة في الشرق الاوسط.
تقارير متضاربة بين البيت الابيض والبنتاغون
وخلال اجتماع عقد في 24 تموز، حذر رئيس هيئة الاركان المشتركة للقوات المسلحة الاميركية دان كاين من ان استئناف عمليات قتالية واسعة ضد ايران قد يؤدي الى انخفاض مخزونات الصواريخ الاعتراضية الى مستويات وصفها بالخطيرة، بحسب ما اوردته التقارير.
وفي المقابل، نفى الرئيس ترامب صحة هذه المعلومات في تصريحات لصحيفة "وول ستريت جورنال"، مؤكدا ان الجيش الاميركي يمتلك ذخائر "اكثر بكثير" مما يحتاج اليه، ورافضا الحديث عن وجود نقص في القدرات الدفاعية.
ورغم هذا النفي، اشارت تقارير سابقة صادرة عن البنتاغون الى ان مخزونات صواريخ باتريوت تعرضت لاستنزاف ملحوظ نتيجة الاستخدام المكثف خلال المواجهة مع ايران، الى جانب استمرار الدعم العسكري المقدم لاوكرانيا، وهو ما يتطلب استثمارات كبيرة واعواما لاعادة بناء هذه المخزونات.
وتاتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه القوات الاميركية تنفيذ عمليات عسكرية ضد اهداف ايرانية، وسط تحذيرات من ان استمرار التصعيد في المنطقة قد يزيد الضغوط على منظومات الدفاع الجوي الاميركية، في ظل تعدد الجبهات التي تواجهها واشنطن في الشرق الاوسط واوكرانيا.
