كشف مستشار الرئيس الامريكي مسعد بولس عن تحركات دبلوماسية مكثفة تستهدف تقريب وجهات النظر بين القوى السياسية في شرق وغرب ليبيا، مؤكدا ان الممثلين المحليين ابدوا رغبة حقيقية في تجاوز الخلافات لخدمة المصلحة الوطنية.
واضاف ان الجهود المبذولة حققت تقدما ملموسا منذ منتصف العام الجاري، مشيرا الى نجاح واشنطن في تسهيل اتفاقيات اقتصادية وعسكرية، مثل برنامج التنمية الموحد وتنسيق المناورات المشتركة لتعزيز الثقة بين مختلف التشكيلات العسكرية.
وشدد على ان تحقيق الاستقرار يتطلب حوكمة موحدة تجمع كافة الاطراف الفاعلة، مبينا ان الولايات المتحدة تواصل مشاوراتها مع طيف واسع من المكونات الليبية لتشجيع الشمولية في القيادة وضمان مستقبل سياسي مستقر للبلاد.
مسار التوافق الليبي والاممي
وبين ان المبادرة الامريكية لا تسعى لاستبدال خريطة الطريق الاممية، بل تعمل بالتنسيق الوثيق مع البعثة الدولية لتكميل المسار القائم، موضحا ان مستقبل ليبيا يجب ان يظل دائما في ايدي الشعب الليبي وحده.
اقرأ أيضا :
واكد ان واشنطن لا تسعى من خلال تحركاتها الى التنافس مع القوى الدولية الاخرى، نافيا ان تكون المبادرة مدفوعة بصراعات استراتيجية، ومشددا على ان الهدف هو رؤية دولة ليبية موحدة قادرة على حماية سيادتها.
واوضح ان التوافق النهائي حول شكل السلطة القادمة يظل شأنا داخليا يقرره الليبيون انفسهم، مشيرا الى ان التواصل المستمر مع مختلف الاطراف يهدف الى تطوير مقترح عملي وقابل للتطبيق ينهي سنوات الانقسام.
دعم الاقتصاد وتطوير الموارد
واضاف ان الاهتمام الامريكي لا ينحصر في قطاع الطاقة فقط، بل يمتد لدعم الاقتصاد الوطني ككل، مبينا ان معالجة ملفات الايرادات وتوزيع الموارد تعد ركيزة اساسية لخلق ظروف ملائمة لتحقيق سلام دائم.
وكشف ان التقدم المحرز في اداء المؤسسة الوطنية للنفط شجع الشركات الامريكية على زيادة استثماراتها، موضحا ان هذا التوجه يساهم في رفع معدلات الانتاج وتطوير الحقول النفطية وتأمين حقوق الاستكشافات الجديدة.
وختم قائلا ان زيارته الاخيرة الى مصراتة ولقاءاته مع القيادات المحلية اكدت اهمية التواصل المباشر مع مختلف المناطق، مشددا على التزام بلاده بدعم مسار سياسي يقوده الليبيون بانفسهم نحو انتخابات بلدية ناجحة.
