شهدت العاصمة التشادية نجامينا مباحثات امنية رفيعة المستوى جمعت الفريق صدام حفتر نائب القائد العام للجيش الوطني الليبي بالرئيس التشادي محمد ادريس ديبي لتعزيز التعاون الثنائي وضبط الشريط الحدودي المشترك بين البلدين.
واكدت اللقاءات الرسمية ضرورة التصدي للتحديات الامنية المتزايدة في المناطق الجنوبية خاصة مع تنامي نشاط الجماعات المسلحة وعمليات التنقيب غير المشروع عن الذهب التي تستنزف الموارد وتزعزع استقرار المنطقة الحدودية الحساسة.
وبين الطرفان اهمية تفعيل التنسيق العسكري المشترك لمواجهة الاختراقات المتكررة من قبل المتمردين وتامين حركة التجارة البينية بما يضمن مصالح الشعبين ويعزز حالة الاستقرار الاقليمي في ظل الظروف السياسية الراهنة التي تمر بها ليبيا.
استراتيجية ليبية جديدة لتامين الحدود الجنوبية
واوضح صدام حفتر خلال اجتماعه بالرئيس التشادي عمق الروابط التاريخية بين البلدين مشددا على عزم القيادة العامة للجيش الوطني الليبي على مواصلة جهودها في بسط الامن وحماية السيادة الوطنية من اي تهديدات.
اقرأ أيضا :
واشار المسؤول الليبي الى ان المرحلة المقبلة ستشهد خطوات عملية لتطوير المنظومات الدفاعية والرقابية على طول الحدود البرية لضمان عدم استغلالها من قبل التنظيمات الارهابية او شبكات التهريب العابرة للحدود الدولية.
واضافت المصادر ان الزيارة تاتي في اطار سلسلة من التحركات العسكرية الاستراتيجية التي تقودها القيادة العامة لتعزيز انتشار القوات المسلحة في الجنوب الليبي وقطع الطريق امام اي محاولات لزعزعة الامن والاستقرار.
تعاون عسكري لمواجهة التهديدات الاقليمية
وكشفت الخطط العسكرية الاخيرة عن توجه جاد نحو الاعتماد على تكنولوجيا متطورة لادارة الحدود البرية حيث وقعت القيادة العامة عقودا لتنفيذ منظومات مراقبة حديثة تهدف الى حماية الاراضي الليبية من الاختراقات.
واوضح الباحثون في الدراسات الاستراتيجية ان هذه المشاريع ستسهم بشكل مباشر في دعم البنية التحتية العسكرية بالجنوب الليبي وتقلل من فرص نجاح المتمردين في تنفيذ مخططاتهم العدائية ضد القوات النظامية بالمنطقة.
واكدت التقارير الميدانية ان التنسيق الليبي التشادي يعد ركيزة اساسية لاغلاق الثغرات الامنية امام الجماعات المتمردة التي تستغل الفراغ الامني في بعض دول الجوار لتنفيذ عملياتها غير القانونية ضد استقرار الدولة الليبية.
