كشف رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو عن توجهات جديدة تمنح الجيش الاسرائيلي صلاحيات واسعة للتحرك في الضفة الغربية، مطالبا القوات بتكثيف عمليات الاعتقال ومصادرة الاسلحة وتوسيع نطاق المداهمات لتشمل مناطق جديدة بشكل يومي مستمر.
واضاف نتنياهو خلال اجتماع حكومي ان العمليات العسكرية ستشهد توسعا ملموسا في الايام القادمة، بينما اشار وزير الدفاع يسرائيل كاتس الى ان المؤسسة الامنية تدرس بجدية خيارات مهاجمة واخلاء بلدات فلسطينية كاملة ومناطق سكنية.
وبين كاتس ان هذه الاستراتيجية تهدف الى تكرار سيناريو المخيمات في شمال الضفة، مدعيا ان تلك الاجراءات ساهمت في خفض العمليات الفلسطينية بنسبة كبيرة، مما يمهد الطريق امام مزيد من التضييق على السكان المحليين.
مخاوف من التهجير القسري وتوسيع الاستيطان
واكدت تقارير ميدانية ان الجيش الاسرائيلي يفرض قيودا مشددة عبر الحواجز والبوابات الحديدية التي تقطع اوصال المدن والقرى، مما تسبب في ازمات انسانية خانقة منعت وصول المرضى والحالات الطارئة الى المستشفيات في وقت حرج.
اقرأ أيضا :
وشددت منظمات حقوقية على ان سياسة اخلاء البلدات ستؤدي الى تحويل عشرات الالاف من الفلسطينيين الى نازحين داخل وطنهم، محذرة من ان هذه الخطوات قد تفجر الاوضاع الامنية بشكل لا يمكن السيطرة عليه في المستقبل.
واوضح مراقبون ان هذه العمليات تاتي في ظل تزايد هجمات المستوطنين الذين اقدموا على حرق مساجد ومنازل ومركبات في عدة مناطق، وسط صمت مريب من الاجهزة الامنية التي تركز نشاطها على ملاحقة المواطنين الفلسطينيين فقط.
تحركات فلسطينية دولية لوقف العدوان
واشار الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رسائل عاجلة الى قادة العالم الى ان ما يجري في الضفة ليس مجرد توتر عابر، بل سياسة ممنهجة تهدف لتهجير السكان وتقويض حل الدولتين وتدمير مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية.
واكد عباس ان المجتمع الدولي مطالب بالتدخل الفوري والضغط على الحكومة الاسرائيلية لوقف ارهاب المستوطنين والعدوان العسكري المستمر، محذرا من ان استمرار هذه السياسات سيؤدي الى تداعيات خطيرة على الامن والاستقرار في كامل المنطقة.
وكشفت مصادر سياسية ان هذا التصعيد يثير انقسامات حادة داخل اسرائيل، حيث تتزايد الاتهامات لنتنياهو باستغلال الاوضاع الامنية لخدمة اهدافه الحزبية الشخصية والبقاء في السلطة، مما اثار موجة احتجاجات واسعة في مختلف المدن الاسرائيلية.
