تشهد العاصمة الليبية طرابلس ومناطق غرب البلاد حالة من التوتر الشعبي المتصاعد، حيث خرج مئات المواطنين في احتجاجات غاضبة للتنديد بانقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة وسط موجة حر خانقة تجتاح البلاد حاليا.
واكد شهود عيان ان المحتجين قاموا باغلاق العديد من الطرق الرئيسية واشعلوا الاطارات في مناطق حيوية، معبرين عن استيائهم من سوء الخدمات العامة وتراجع مستوى المعيشة الذي بات يثقل كاهل الاسر الليبية.
وبينت التقارير الميدانية ان حالة من الاحتقان تسود الشارع بعد ان وصلت ساعات انقطاع الكهرباء الى ارقام قياسية، مما تسبب في توقف الحياة اليومية وتلف المواد الغذائية وتعطل الخدمات الصحية والاتصالات للمواطنين.
استنفار امني في طرابلس لمواجهة الاحتجاجات
واضافت المصادر ان وزارة الداخلية في حكومة الوحدة الوطنية اصدرت تعليمات مشددة لرفع درجة الجاهزية القصوى، وتكثيف الدوريات الامنية في محيط المقار الحكومية والمنشآت الحيوية تحسبا لاي تطورات قد تخرج عن السيطرة.
اقرأ أيضا :
واوضح وزير الداخلية المكلف ان الاجهزة الامنية تعمل على تأمين المرافق العامة وحماية الممتلكات، مشددا على ضرورة التعامل بحزم مع اي محاولات لزعزعة الاستقرار في العاصمة مع استمرار التظاهرات في مختلف الاحياء.
وكشفت بيانات الشركة العامة للكهرباء عن فقدان الشبكة الوطنية لقدرات توليدية كبيرة، مرجعة ذلك الى نقص امدادات الوقود والغاز بالاضافة الى اعطال فنية متراكمة في محطات التوليد والشبكات الرئيسية خلال الايام الماضية.
مطالب شعبية بالعدالة في توزيع الاحمال
واشار الاهالي في بيانات غاضبة الى ان التمييز في طرح الاحمال بين المناطق يزيد من حدة الازمة، مؤكدين انهم لن يتراجعوا عن مطالبهم المشروعة في توفير الطاقة بشكل عادل ومنتظم للجميع.
وتابع المحتجون تهديدهم بالدخول في عصيان مدني شامل واغلاق المؤسسات العامة، اذا لم تستجب السلطات لمطالبهم العاجلة بوضع حلول جذرية تنهي معاناة انقطاع الكهرباء التي تتزامن مع درجات حرارة مرتفعة.
واظهرت التطورات الميدانية ان البلديات تعاني من ضغوط كبيرة نتيجة نقص الخدمات، وسط دعوات شعبية بضرورة تحرك الحكومة بشكل فوري لانقاذ الموقف قبل تفاقم الاوضاع الامنية والاجتماعية في المدن المتضررة.
