شهدت العاصمة بغداد مباحثات مكثفة بين رئيس الوزراء العراقي ونظيره اللبناني نواف سلام تركزت حول تعزيز العلاقات الثنائية وفتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي المشترك في ظل ترتيبات اقليمية ودولية متسارعة تشهدها المنطقة حاليا.
وكشف بيان رسمي ان اللقاء تناول ملفات الطاقة والتبادل التجاري وتطوير البنية التحتية اللوجستية بما يخدم مصالح البلدين المشتركة، مع التركيز على استكشاف فرص استثمارية جديدة تدعم استقرار الاقتصاد في كل من العراق ولبنان.
واكد الجانبان خلال المباحثات اهمية تعزيز الحضور الاقتصادي في المشرق العربي من خلال تنويع الشراكات الاستراتيجية، بعيدا عن الاعتماد على مسارات احادية، سعيا لتحقيق تكامل اقتصادي يساهم في مواجهة التحديات الراهنة في المنطقة.
افاق جديدة للتعاون في ملف الطاقة
وبين مستشار رئيس الوزراء العراقي ان الزيارة تحمل ابعادا استراتيجية تتجاوز مجرد اللقاء السياسي، حيث يسعى الطرفان الى تمديد اتفاقيات تزويد لبنان بالوقود العراقي الذي يمثل شريان حياة لمحطات الكهرباء اللبنانية المتعثرة.
اقرأ أيضا :
واضاف ان المباحثات تطرقت لمشروع ربط خط كركوك بانياس لنقل النفط، مع امكانية استخدام الاراضي اللبنانية كمنفذ اضافي للعراق نحو البحر المتوسط، مما يمنح بيروت دورا لوجستيا محوريا ويفتح لبغداد نافذة تجارية عالمية.
وشدد خبراء سياسيون على ان هذه التحركات تأتي في اطار رؤية تهدف الى اعادة صياغة التحالفات الاقتصادية بالمنطقة، مع التركيز على دعم استقرار الدولة واستعادة دورها التنموي في مواجهة الظروف الاقليمية المعقدة.
مستقبل التبادل التجاري والاستثمارات
واوضح المسؤولون ان الزيارة تفتح الباب امام تسهيل حركة السلع ورجال الاعمال، وتشجيع الاستثمارات المتبادلة في قطاعات الصناعة والزراعة والخدمات، لتعزيز الاقتصادين وتوفير بيئة عمل مستقرة في ظل التقلبات السياسية والاقتصادية التي تحيط بالبلدين.
واشار الجانب العراقي الى ان ديون الفيول المتراكمة على لبنان تخضع للمتابعة، مع وجود تفاهمات تقنية تهدف الى تسوية المستحقات وضمان استمرار تدفق الطاقة، بما يضمن حقوق العراق ويدعم احتياجات لبنان الملحة للوقود.
واكدت المصادر ان المرحلة المقبلة قد تشهد توقيع مذكرات تفاهم جديدة، تهدف الى تعزيز الشراكة الاقتصادية وتوسيع نطاق التعاون ليشمل مجالات حيوية تخدم التنمية المستدامة في كلا البلدين وتكرس دور بغداد وبيروت الاقليمي.
