اقر مجلس النواب مشروع قانون تنظيم العمل المهني لسنة 2026، بعد استكمال مناقشة مواده خلال جلسة تشريعية عقدت اليوم الاحد، متضمنا احكاما جديدة تهدف الى تنظيم سوق العمل المهني والتقني ورفع مستوى الجودة والسلامة في مختلف المهن.
وصوت المجلس بالاغلبية على اقرار المادة 16 من القانون، والتي تنص على فرض غرامة مالية بحق كل من يخالف احكام القانون او الانظمة الصادرة بمقتضاه، بحيث لا تقل الغرامة عن 200 دينار ولا تزيد على 1000 دينار.
ووافق المجلس على مقترح النائب محمد بني ملحم بشطب عبارة كانت واردة في النص الحكومي، وتنص على انه "لا يجوز تخفيض الغرامة عن حدها الادنى لاي سبب من الاسباب المخففة التقديرية"، ليصبح للمحكمة مجال اوسع في تقدير العقوبة وفقا للظروف والحيثيات القانونية.
اقرأ أيضا :
وينص القانون على معاقبة كل من يخالف احكامه او الانظمة الصادرة بموجبه، مع الزام المحكمة للمخالف بازالة المخالفة، وذلك دون الاخلال باي عقوبة اشد واردة في تشريعات اخرى.
شهادات مزاولة وتنظيم جديد للعاملين في المهن التقنية
ويهدف قانون تنظيم العمل المهني الى اعادة هيكلة القطاع المهني والتقني في المملكة، من خلال وضع ضوابط جديدة للعاملين فيه، وربط ممارسة عدد من المهن بالحصول على شهادات مزاولة مهنة معتمدة.
ويعتمد القانون على ثلاثة محاور رئيسية لتنظيم القطاع، حيث يتمثل المحور الاول في الزام خريجي مؤسسات التدريب المهني بالحصول على شهادة مزاولة قبل الدخول الى سوق العمل، وتشمل هذه المؤسسات مؤسسة التدريب المهني والشركة الوطنية للتشغيل والتدريب وكلية التدريب المهني المتقدم، اضافة الى الجهات الخاصة العاملة في مجال التدريب.
اما المحور الثاني فيرتبط بتنظيم عمل المؤسسات والشركات التي تقدم خدمات التدريب المهني والتقني، حيث يشترط القانون حصولها على ترخيص رسمي مسبق من وزارة العمل قبل ممارسة نشاطها.
ويركز المحور الثالث على تنظيم العملية التدريبية نفسها، من خلال اشتراط اعتماد البرامج التدريبية والمدربين من قبل الوزارة، بما يضمن رفع مستوى المخرجات التدريبية وتحسين كفاءة العاملين في مختلف المجالات المهنية.
صلاحيات اوسع لوزارة العمل ورقابة مشددة على المنشات
وبموجب القانون الجديد، تتولى وزارة العمل مسؤولية ترخيص مزودي خدمات التدريب المهني والتقني في القطاعين العام والخاص، الى جانب الاشراف على اعمالهم وتقييم ادائهم والتاكد من التزامهم بالمعايير المعتمدة.
كما ستتولى الوزارة تنظيم الاختبارات المهنية واصدار شهادات المزاولة، بما يسهم في ايجاد قاعدة موحدة لمعايير العمل المهني ورفع مستوى الثقة بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
ويتضمن القانون وضع شروط ومعايير محددة لترخيص الجهات التدريبية، وتسجيل المؤهلات المهنية، وتصنيف المدربين، اضافة الى انشاء نافذة واحدة لتسهيل اجراءات الترخيص واستكمال متطلبات مزاولة المهنة بطريقة اكثر سرعة ووضوحا.
ومن المتوقع ان يسهم القانون في ضبط سوق العمل المهني والتقني، من خلال تعزيز الرقابة والتفتيش على المنشات والمحال المهنية، والتاكد من التزامها بالاحكام والانظمة والتعليمات الصادرة بموجب التشريع الجديد.
كما يهدف القانون الى حماية العاملين والمواطنين، وتحسين جودة الخدمات المهنية، ودعم توجهات الاردن نحو تطوير التعليم والتدريب المهني وربطه بشكل اكبر باحتياجات سوق العمل.
