اكد الناطق باسم شركة الكهرباء محمد المحارمة ان سرقة محولات الكهرباء ومكونات الشبكة الكهربائية اصبحت من الظواهر المتكررة، مشيرا الى ان الشركة تتعرض بشكل اسبوعي لحالة او حالتين او اكثر من الاعتداءات التي تستهدف محطات التحويل والكوابل والمعدات الكهربائية.
وجاء توضيح المحارمة عقب تداول مقاطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي تظهر تعرض محول كهرباء بالقرب من الجامعة الهاشمية في محافظة الزرقاء للسرقة من قبل مجهولين، الامر الذي اعاد تسليط الضوء على خطورة هذه الاعتداءات وتاثيرها المباشر على المواطنين.
سرقة المحولات لا تكلف الشركة فقط.. بل تهدد وصول الكهرباء للمشتركين
وقال المحارمة ان الاعتداء على محولات الكهرباء لا يقتصر اثره على الخسائر المالية التي تتحملها الشركة، بل يمتد ليشمل انقطاع التيار الكهربائي عن اعداد كبيرة من المشتركين، كون هذه المحولات تغذي مناطق واسعة وتعد جزءا اساسيا من منظومة توزيع الكهرباء.
اقرأ أيضا :
واوضح ان عمليات السرقة غالبا ما تستهدف استخراج النحاس الموجود داخل المحولات والمعدات الكهربائية بهدف بيعه كخردة، الا ان هذه الاعمال تتسبب بتدمير المحول ولوحاته ومكوناته الداخلية، ما يؤدي الى خسائر كبيرة والحاجة الى وقت وجهد لاعادة تشغيل الخدمة.
وبين ان الشركة تمتلك نحو 15 الف محطة تحويل في محافظات الوسط، وجميعها مجهزة بوسائل حماية من اسوار واقفال مخصصة، الا ان بعض المعتدين يستخدمون ادوات خاصة لكسر الاقفال والدخول الى المحطات وتنفيذ عمليات السرقة.
واشار الى ان الاضرار الناتجة عن هذه الاعتداءات تكون احيانا اكبر بكثير من قيمة المواد التي يسعى المعتدون للحصول عليها، بسبب تخريب معدات كهربائية ذات كلفة عالية وتعطيل الخدمة عن المواطنين.
تعاون امني لملاحقة المتورطين وحماية شبكة الكهرباء
ولفت المحارمة الى وجود تعاون مستمر بين شركة الكهرباء والاجهزة الامنية وهيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن، بهدف ملاحقة الاشخاص المتورطين في هذه الاعتداءات والحد من انتشارها.
واكد ان عددا من المتورطين تم ضبطهم من خلال متابعة كاميرات المراقبة او عبر تتبع عمليات بيع النحاس والمخلفات الكهربائية في اماكن بيع الخردة، مشيرا الى ان الجهود مستمرة رغم استمرار تسجيل بعض الحالات.
ودعا تجار الخردة الى ضرورة التحقق من مصادر النحاس والمكونات الكهربائية قبل شرائها، مؤكدا ان شراء المواد مجهولة المصدر قد يساهم في استمرار هذه الجرائم وتشجيع مرتكبيها.
واوضح ان محطات التحويل الرئيسية مزودة بانظمة حماية متطورة تشمل كاميرات مراقبة وحساسات مرتبطة بمراكز التحكم، حيث يمكن رصد اي محاولة لفتح الابواب او العبث بالمحطة بشكل فوري.
اما محطات التحويل الفرعية، والتي يبلغ عددها نحو 15 الف محطة، فهي منتشرة داخل الاحياء والشوارع، ما يجعل تغطيتها جميعا بالكاميرات امرا صعبا، خاصة مع امتداد شبكة الكهرباء لمسافات طويلة تشمل الاف الكيلومترات من الاعمدة والكوابل التي تتعرض ايضا لمحاولات السرقة.
اولوية الشركة اعادة التيار بعد اي اعتداء
واكد المحارمة ان اول خطوة تقوم بها الشركة عقب وقوع اي اعتداء هي العمل على اعادة التيار الكهربائي للمشتركين من خلال مصادر تغذية بديلة عند توفرها، قبل الانتقال الى اصلاح الاضرار واعادة تاهيل المحول المتضرر.
واشار الى ان عمليات التخريب المصاحبة للسرقة غالبا ما تؤدي الى تدمير اجزاء واسعة من المحطة، الامر الذي يزيد من مدة الاصلاح ويجعل عملية اعادة الخدمة تحتاج الى وقت وجهد اكبر.
وشدد على ان حماية مكونات الشبكة الكهربائية مسؤولية مشتركة، داعيا المواطنين الى الابلاغ عن اي تحركات مشبوهة بالقرب من محطات التحويل او مكونات الشبكة، للمساهمة في الحد من هذه الاعتداءات التي تؤثر على استقرار الخدمة الكهربائية.
