وسع الجيش الاسرائيلي نطاق عملياته العسكرية في ارجاء الضفة الغربية بشكل مفاجئ، حيث نفذ سلسلة مداهمات واسعة شملت اعتقال العشرات من الفلسطينيين، وسط فرض قيود مشددة واغلاق تام لمداخل المدن والقرى والبلدات الفلسطينية.
وكشفت مصادر ميدانية ان القوات الاسرائيلية حولت بلدة تل قرب نابلس الى ثكنة عسكرية، بعد اقتحامها واعتقال نحو ثلاثين مواطنا اثر مواجهات عنيفة، مما يعكس تصعيدا كبيرا في وتيرة الملاحقات الامنية المستمرة بالمنطقة.
واكد نادي الاسير الفلسطيني ان هذه الحملة تأتي في اطار سياسة العقاب الجماعي، حيث تعرض المعتقلون لعمليات تحقيق ميدانية قاسية، بالتزامن مع محاولات السكان التصدي لاعتداءات المستوطنين المستمرة على اراضيهم وممتلكاتهم في مختلف المحافظات.
تداعيات التصعيد الميداني في الضفة
واضافت التقارير ان الاعتقالات طالت عشرات الفلسطينيين في رام الله وجنين والخليل وطولكرم والقدس، مما رفع عدد حالات الاعتقال منذ بداية العام الحالي الى مستويات قياسية، مع توقعات باستمرار هذا النهج الامني المتشدد.
اقرأ أيضا :
وبينت المعطيات الميدانية ان رئيس الوزراء الاسرائيلي اصدر اوامر مباشرة بتكثيف العمليات وجمع السلاح واقامة حواجز عسكرية جديدة، الامر الذي ادى الى شلل تام في حركة التنقل بين المحافظات الفلسطينية واضطرابات واسعة النطاق.
واوضح مصدر عسكري ان هذه الاجراءات تهدف الى مراقبة التحركات ومنع وقوع هجمات، مشددا على ان القيادة الامنية تسعى بكل طاقتها لكبح جماح التصعيد الذي يهدد بالخروج عن السيطرة في ظل التوترات المتزايدة.
تحذيرات من انفجار الاوضاع
واكدت مصادر عبرية ان التحدي الاكبر يكمن في عنف المستوطنين والبؤر الاستيطانية غير القانونية، التي باتت تشكل مصدر قلق حتى للجيش الاسرائيلي، خاصة مع تزايد الهجمات الانتقامية التي تستهدف القرى الفلسطينية بشكل يومي.
واشار مسؤولون عسكريون الى ان لجان الحماية المحلية التي شكلها الفلسطينيون جاءت نتيجة غياب الحماية من قبل قوات الاحتلال، محذرين من ان استمرار الفوضى وعنف المتطرفين قد يؤدي الى كارثة امنية لا يمكن احتواؤها.
واضافت تقارير دولية ان السفارة الامريكية اصدرت تحذيرا امنيا لموظفيها يمنع التنقل في الضفة الغربية، في خطوة تعكس عمق المخاوف من تدهور الاوضاع الميدانية وتصاعد وتيرة العنف التي تلتهم الاخضر واليابس في القرى الفلسطينية.
