وصف وزير الخارجية السوداني محيي الدين سالم العقوبات الاقتصادية التي فرضتها واشنطن ولندن على بلاده بانها اداة ضغط سياسي لا اكثر، مؤكدا انها تتصاعد تزامنا مع الانتصارات الميدانية التي يحققها الجيش السوداني مؤخرا.
واضاف الوزير في تصريحاته ان هذه الاجراءات لا تستند الى اسس قانونية سليمة، مبينا ان السودان حاول التواصل مع الادارة الاميركية لتوضيح الحقائق بخصوص مزاعم الاسلحة الكيميائية دون ان يجد اي استجابة فعلية.
واكد سالم ان مؤسسات الدولة السودانية تتعامل مع ملفات الحوار الدولي بما يحفظ كرامة وسيادة الشعب، موضحا ان استمرار هذه العقوبات يضر بقطاع التعدين الحيوي الذي يمثل شريان حياة لملايين المواطنين السودانيين في معيشتهم.
ابعاد التوترات الميدانية والسياسية
وبين المسؤول السوداني ان الحرب الدائرة هي مؤامرة كبرى تستهدف هوية الدولة ومقدراتها، مشددا على ان الجيش سيجبر قوات الدعم السريع على تنفيذ بنود اتفاق جدة بعد فشل المجتمع الدولي في فرض السلام.
اقرأ أيضا :
واشار الى ان قوات الدعم السريع تشهد حالة من التفكك الداخلي والانهيار المتسارع، كاشفا عن تطورات ميدانية مهمة تمثلت في استعادة الجيش لبلدة ام سيالة بولاية شمال كردفان في عملية عسكرية خاطفة وناجحة.
واوضح ان الجيش تمكن خلال هذه العملية من السيطرة على عدد كبير من المركبات القتالية التابعة للميليشيات، مؤكدا ان القوات المسلحة مستمرة في بسط سيطرتها على المناطق الاستراتيجية لضمان حماية المدنيين وتأمين الطرق.
شراكات استراتيجية نحو مستقبل افضل
وكشفت تصريحات الوزير عن تقارب كبير مع السعودية، معلنا عن قرب توقيع اتفاقية لانشاء المجلس الاعلى للتعاون والتنسيق الاستراتيجي، موضحا ان هذه الخطوة تمثل نقلة نوعية في مسار العلاقات الثنائية بين البلدين.
واضاف ان السودان يتطلع لشراكة استراتيجية شاملة مع المملكة تهدف لتفعيل كافة مجالات التعاون المشترك، مشددا على وحدة المصير بين الخرطوم والرياض في مواجهة كافة التحديات التي تهدد امن واستقرار المنطقة العربية.
واكد في ختام حديثه ان اي تهديد يمس المملكة العربية السعودية يعتبر تهديدا مباشرا للسودان، مبينا ان التنسيق بين الطرفين سيستمر لتعزيز المصالح المتبادلة وتحقيق الاستقرار الاقليمي المنشود في ظل الظروف السياسية الراهنة.
