تشهد محافظة الحسكة السورية حالة من التوتر المستمر في ظل اعتصامات متواصلة ينفذها الاهالي رفضا لممارسات قوات سوريا الديمقراطية وتأكيدا على ضرورة بسط سيادة الدولة السورية الكاملة على كافة اراضي المحافظة الحدودية.
واكد وجهاء وشيوخ عشائر في المنطقة ان خيم الاحتجاج التي نصبت ليست لدعوات الحرب بل هي تعبير سلمي عن الكرامة والمطالبة بإنهاء هيمنة القوى المسلحة غير الرسمية وعودة المهجرين لمنازلهم.
وبين المحتجون ان الاحتقان الشعبي جاء نتيجة تراكم الانتهاكات وتوزيع المناصب الادارية الذي اعتبروه مجحفا بحق المكونات الاخرى في المحافظة مما دفع الاهالي للمطالبة بتدخل حكومي عاجل لضبط الاوضاع الامنية والادارية.
تداعيات ملف الدمج والمطالب العشائرية في الحسكة
وكشف زامل عبد الله آل سبعي احد وجهاء القبائل ان هناك حالة من عدم الرضا تجاه بطء تنفيذ اتفاقات الدمج الاخيرة موضحا ان القرارات الفعلية لا تزال تخضع لجهات خارج نطاق الادارة المحلية.
اقرأ أيضا :
وشدد المعتصمون على ضرورة رفع الحواجز التابعة لقسد واطلاق سراح المعتقلين معتبرين ان استمرار الوضع الحالي يعطل مسارات الحل السياسي والوطني الذي تسعى الدولة السورية لتنفيذه في كافة المناطق الشمالية والشرقية.
واوضح مصدر محلي ان وفودا رئاسية تحاول احتواء الموقف عبر عقد اجتماعات مكثفة مع ممثلي العشائر للاستماع الى مطالبهم وضمان عدم انزلاق الامور نحو تصعيد عسكري قد يؤثر على استقرار المنطقة.
مستقبل الادارة الذاتية في ظل المفاوضات الجارية
واشار مسؤولون في الادارة الذاتية الى ان عمليات دمج القوات العسكرية والامنية في وزارتي الدفاع والداخلية تسير وفق خطط محددة مؤكدين انتظار الردود الرسمية حول الملفات الخلافية كاللغة والتعليم والمناهج.
واضافت المصادر ان هناك مقترحات جديدة قدمت للحكومة السورية تتعلق بدمج بعض الوحدات ضمن فرق مكافحة الارهاب وترجمة المناهج الوطنية لضمان توافق جميع الاطراف قبل الاعلان عن الحل النهائي للادارة.
وبينت التقارير ان المرحلة المقبلة ستشهد حسم ملفات دمج المؤسسات بشكل كامل مما يمهد الطريق نحو اعلان رسمي عن حل الادارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية ودمجها كليا في هياكل الدولة السورية.
