سجل الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش حضورا لافتا في العاصمة السورية دمشق في زيارة تاريخية هي الاولى من نوعها منذ سنوات طويلة تهدف الى تعزيز مسار الاستقرار وبناء الدولة في مرحلة ما بعد النزاع.
واكدت مصادر اممية ان هذه الزيارة تاتي في توقيت حساس لدعم المسار الانتقالي الذي تشهده البلاد حيث يسعى غوتيريش الى ترسيخ اسس مستقبل اكثر شمولا وازدهارا لجميع فئات الشعب السوري في هذه المرحلة المفصلية.
وبينت التحركات الدبلوماسية ان الامين العام سيعقد سلسلة لقاءات رفيعة المستوى مع القيادة السورية الحالية لبحث سبل تعزيز التعاون الدولي وتجاوز التحديات الراهنة التي تواجه عملية اعادة البناء وتثبيت اركان الحكم الجديد في دمشق.
افاق جديدة للتعاون الدولي في سوريا
واضافت تقارير ان غوتيريش سيشدد خلال اجتماعاته على اهمية بناء مؤسسات قوية وفاعلة تعزز التعددية وتضمن مشاركة كافة المكونات السورية في صياغة المستقبل السياسي للبلاد مع التركيز على دعم جهود الحكومة في التعافي.
اقرأ أيضا :
واوضح نائب المبعوث الخاص الى سوريا كلاوديو كوردوني ان الامم المتحدة ملتزمة بشكل كامل بدعم الشعب السوري خلال هذه الفترة الحاسمة مشيرا الى ان الزيارة تعكس ارادة دولية جادة لتقديم المساعدة المطلوبة في كافة المجالات.
واشار المسؤولون الى ان جدول اعمال الامين العام يتضمن لقاءات مكثفة مع ممثلي المجتمع المدني والمنظمات الحقوقية والنسائية الى جانب تفقد مقر قوات فض الاشتباك في الجولان لضمان استمرار الالتزام بالهدوء على الحدود.
تحديات انسانية واولويات المرحلة القادمة
وكشفت بيانات المنظمة الدولية ان هناك ملايين النازحين الذين يحتاجون الى دعم عاجل مع عودة اعداد كبيرة من السوريين الى ديارهم مما يضع المجتمع الدولي امام مسؤولية مضاعفة لتوفير المساعدات الانسانية الضرورية واللازمة.
واظهرت التقديرات الاممية ان اكثر من خمسة عشر مليون سوري ما زالوا في حاجة ماسة للمساعدات وهو ما سيتصدر مباحثات غوتيريش مع المسؤولين السوريين لضمان وصول الدعم الى مستحقيه في مختلف المحافظات السورية.
واكد مراقبون ان هذه الزيارة تمثل انفتاحا دبلوماسيا كبيرا يعزز من حضور سوريا في المحافل الدولية بعد سنوات من العزلة حيث يراهن الجميع على دور اممي فاعل في دفع عجلة الاستقرار الداخلي المستدام.
