وصل الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش اليوم الى العاصمة السورية دمشق في زيارة رسمية تهدف الى تعزيز الدعم الدولي للمرحلة الانتقالية السياسية وبناء دولة اكثر استقرارا وشمولا لجميع المكونات السورية.
واستقبل وزير الخارجية السوري اسعد الشيباني المسؤول الاممي والوفد المرافق له في مطار دمشق الدولي، حيث تعد هذه الخطوة الاولى من نوعها على هذا المستوى منذ سنوات طويلة من النزاع والقطيعة.
واكدت مصادر اممية ان الزيارة تاتي بعد مرور عام ونصف على تولي السلطات الجديدة مقاليد الحكم، وتستهدف مناقشة اليات التعافي واعادة الاعمار واطلاق مستقبل سياسي جديد يحقق الازدهار للشعب السوري المنهك.
اجندة الزيارة والملفات السياسية
وبين غوتيريش خلال لقاءاته المرتقبة مع القيادة السورية ان الامم المتحدة ملتزمة بدعم الحكومة والشعب في هذه المرحلة الحاسمة، مشددا على ضرورة بناء مؤسسات قوية وفاعلة تضمن حقوق كافة المواطنين وتدعم التعددية.
اقرأ أيضا :
واضاف ان الفرصة الحالية لا تقتصر فقط على التعافي من اثار النزاع، بل تشمل وضع اسس لمستقبل مستقر، موضحا ان اللقاءات ستشمل ممثلين عن المجتمع المدني والمنظمات المعنية بحقوق المرأة والنازحين.
وتابع ان جدول اعمال الزيارة يتضمن ايضا تفقد مقر قوة فض الاشتباك في الجولان، لضمان استمرار وقف اطلاق النار والبحث في اليات التنسيق الامني لخفض التوترات في المنطقة الحدودية بشكل دائم.
تحديات النزوح والوضع الانساني
واشار تقرير اممي الى ان البلاد تشهد عودة لقرابة مليون وسبعمئة الف نازح منذ التغيير السياسي، بينما لا يزال ملايين السوريين بحاجة ماسة للمساعدات الانسانية في ظل ظروف معيشية واقتصادية صعبة.
وذكرت المقررة الاممية باولا غافيريا ان سوريا تمتلك مقومات حقيقية للانتقال من مرحلة ادارة النزوح الى ايجاد حلول مستدامة، مؤكدة ان نجاح هذه المرحلة يعتمد على تمكين الناس من اعادة بناء حياتهم.
واوضحت ان المنظمة الدولية ستواصل جهودها لتنسيق الدعم الانساني وتوفير البيئة الامنة للنازحين، مبينة ان المرحلة المقبلة تتطلب تعاونا وثيقا لضمان تحقيق كرامة المواطن السوري واستقرار البلاد على المدى البعيد.
