تخوض فرق الحماية المدنية في الجزائر سباقا محموما مع الزمن للسيطرة على ما تبقى من بؤر النيران التي اندلعت في مساحات واسعة من الغابات والاراضي الزراعية بعد سلسلة من التدخلات الميدانية المكثفة.
وكشفت التقارير الميدانية عن تسجيل 159 حريقا خلال الساعات الماضية حيث نجحت الفرق في اخماد الغالبية العظمى منها بينما لا تزال الجهود مستمرة لاحتواء 18 بؤرة مشتعلة موزعة على اثنتي عشرة ولاية مختلفة.
واكدت المصالح المختصة ان عمليات التبريد والمراقبة الدقيقة تجري على قدم وساق في مناطق متفرقة مثل عنابة وسكيكدة والبويرة وذلك لمنع تجدد اشتعال النيران بفعل الرياح او بقايا الجمر المشتعل تحت الغطاء النباتي.
استراتيجية احتواء الحرائق في الولايات الجزائرية
وبينت المعطيات الميدانية ان الولايات الشرقية كانت الاكثر تاثرا هذا الموسم بسبب كثافة الغطاء النباتي الناجم عن الامطار الغزيرة اضافة الى موجات الحر الشديدة التي ساهمت في سرعة انتشار السنة اللهب في الغابات.
اقرأ أيضا :
واضاف المسؤولون ان فرق التدخل تستخدم كافة الوسائل البشرية والمادية المتاحة لمنع امتداد النيران نحو المناطق السكنية مشددين على اهمية المراقبة المستمرة للمواقع التي تم اخمادها لضمان عدم عودة الحرائق للظهور مجددا.
واوضح المدير العام للغابات ان الموسم الحالي شهد تسجيل اكثر من 400 حريق تطلبت الاف التدخلات الميدانية مشيرا الى ان سرعة الاستجابة وفعالية آليات الرصد المبكر لعبت دورا حاسما في تقليص حجم الخسائر.
التحقيقات تكشف اسباب اندلاع الحرائق
وكشفت التحقيقات التقنية ان جزءا كبيرا من هذه الحرائق يعود الى سلوكيات بشرية غير مسؤولة او اهمال في تنظيف محيط المساكن والطرقات بينما يتم التعامل مع حالات اخرى مرتبطة بعوامل طبيعية او افعال متعمدة.
وذكرت المصالح المختصة ان الفرق المتخصصة تستعين بتقنيات حديثة لتحديد نقطة انطلاق كل حريق وساعة اندلاعه بدقة متناهية مؤكدة ان المتابعة الميدانية ستستمر حتى الاعلان عن الاخماد النهائي والشامل لكافة البؤر المسجلة.
واكدت الجهات المعنية ان التنسيق بين مختلف الوحدات الميدانية يظل قائما على مدار الساعة لضمان حماية الثروة الغابية والمحاصيل الزراعية من اي تهديدات محتملة قد تفرضها الظروف المناخية القاسية خلال الفترة الحالية.
