شهدت اروقة المحكمة الجنائية الدولية تحولا لافتا بتصويت الاعضاء على عزل المدعي العام كريم خان على خلفية اتهامات بسوء السلوك وسط تساؤلات قانونية وسياسية كبرى حول مصير القضايا المرفوعة ضد مسؤولين دوليين بارزين حاليا.
واضافت تقارير دولية ان قرار العزل جاء بعد تصويت مكثف حيث ايد نحو اثنين وثمانين عضوا هذه الخطوة التي يصفها فريق الدفاع عن خان بانها غير قانونية وتستند الى اجراءات تفتقر للعدالة والشفافية.
وبينت التحليلات ان خان كان قد قاد ملفات حساسة للغاية شملت مذكرات توقيف بحق رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت بتهم تتعلق بجرائم حرب ارتكبت في قطاع غزة خلال الفترة الماضية.
تاثير رحيل خان على مذكرات التوقيف
واكد خبراء قانونيون ان عزل المدعي العام لا يعني باي حال من الاحوال سقوط او تعليق مذكرات التوقيف الصادرة بالفعل لان هذه القرارات تعود في جوهرها الى قضاة المحكمة وليس لشخص المدعي العام.
اقرأ أيضا :
واوضح مراقبون ان مذكرتي التوقيف بحق نتنياهو وغالانت تظلان ساريتي المفعول قانونيا ما لم تقرر الدائرة القضائية المختصة خلاف ذلك وهو سيناريو مستبعد حاليا في ظل تمسك المحكمة باستقلاليتها رغم الضغوط السياسية الدولية الكبيرة.
واشار مسؤولون الى ان الملفات ستنتقل الان الى القائمين على مكتب الادعاء او الخلف الذي سيتم اختياره لاحقا لمتابعة الاجراءات القانونية المتبعة في مثل هذه القضايا الدولية المعقدة التي تثير جدلا عالميا واسع النطاق.
الضغوط الدولية ومستقبل المحكمة الجنائية
وكشفت مصادر مطلعة ان تحركات دبلوماسية مكثفة قادتها اطراف دولية لدعم قرار عزل خان في ظل مواجهة مفتوحة مع المحكمة بسبب تحقيقاتها في ملفات حساسة شملت اوكرانيا وفلسطين مما يضع المؤسسة امام تحديات وجودية.
واظهرت التطورات ان الولايات المتحدة واسرائيل لطالما رفضتا اختصاص المحكمة في هذه القضايا معتبرتين اياها تهديدا للسيادة الوطنية بينما يرى مؤيدو خان ان استهدافه جاء نتيجة لموقفه الصارم في قضايا الحرب والعدالة الدولية.
وشدد محللون على ان المرحلة المقبلة ستكون اختبارا حقيقيا لقدرة المحكمة الجنائية على الصمود امام التجاذبات السياسية وضمان استمرارية تنفيذ مذكرات التوقيف الدولية دون الانصياع للضغوط التي تمارسها القوى الكبرى في النظام الدولي الراهن.
