كشفت التصريحات الاخيرة للرئيس دونالد ترامب عن وجود مؤشرات جديدة حول تغير في تعامل طهران مع الملفات العالقة مع واشنطن، حيث اشار الى ان الطرف الايراني بدأ يظهر جدية اكبر في المباحثات.
واكد ترامب خلال لقاءاته في المكتب البيضاوي انه لم يتخذ اي قرار نهائي بشأن توجيه ضربات عسكرية واسعة، موضحا ان الحوار لا يزال قائما وان هناك تغيرا ملموسا في السلوك الايراني الراهن.
وبين الرئيس الامريكي ان التقدم في هذه المباحثات يعتمد على العديد من المعطيات السياسية، مشددا على ان واشنطن تراقب التطورات بدقة لتقييم مدى التزام الجانب الاخر بالوعود التي تم تقديمها مؤخرا.
تحذيرات من التدخل الدولي في الصراع
وحذر ترامب من اي محاولة من قبل الصين او روسيا للدخول كطرف في النزاع الدائر، موضحا ان مثل هذه الخطوات ستكون لها عواقب وخيمة على تلك الدول التي تحاول زعزعة استقرار المنطقة.
اقرأ أيضا :
واضاف ان الرئيس الصيني شي جين بينغ قد قدم ضمانات سابقة بعدم بيع اسلحة للجمهورية الاسلامية، مؤكدا ان استمرار هذا الموقف يصب في مصلحة الجميع ويمنع توسيع رقعة التوترات العسكرية الحالية.
وتابع ان تزويد طهران بالعتاد العسكري ليس في مصلحة بكين او موسكو، مشيرا الى ان الادارة الامريكية تتابع التحركات التجارية والعسكرية لضمان عدم خرق هذه التعهدات من قبل الشركات الكبرى هناك.
مساعي باكستانية لاستئناف الحوار المتعثر
وكشفت مصادر مطلعة ان اسلام اباد بدأت في استكشاف مسارات جديدة لاستئناف المحادثات بين واشنطن وطهران، وذلك في اطار جهود دبلوماسية تهدف الى وضع حد للحرب المستمرة منذ اشهر طويلة.
واوضحت المصادر ان هذه المباحثات الاستكشافية تزامنت مع زيارة وزير الداخلية الايراني الى باكستان، مؤكدة ان هناك رغبة اقليمية في تقريب وجهات النظر بين الطرفين لتجنب تصعيد عسكري اوسع في المنطقة.
واشار المراقبون الى ان هذه الجهود تأتي في ظل مسعى بدأته الصين لتهدئة الاوضاع، موضحين ان الايام القادمة قد تشهد تحركات دبلوماسية مكثفة لترجمة هذه الجدية الى اتفاقات ملموسة على الارض.
