كشفت مصادر مطلعة داخل اسلام اباد ان الحكومة الباكستانية بدات فعليا في استكشاف مسارات دبلوماسية جديدة تهدف الى استئناف الحوار المتوقف بين الولايات المتحدة وايران في مسعى يهدف الى احتواء التوترات المتصاعدة في المنطقة.
واضافت تلك المصادر ان هذه التحركات تاتي في اطار مبادرة تقودها الصين لتهدئة الاوضاع في الشرق الاوسط، حيث اجريت محادثات استكشافية خلال زيارة وزير الداخلية الايراني اسكندر مومني الى العاصمة الباكستانية هذا الاسبوع.
وبينت التقارير ان مومني الذي يتمتع بعلاقات وثيقة مع الحرس الثوري الايراني عقد لقاءات مكثفة مع كبار المسؤولين في الحكومة الباكستانية وقائد الجيش عاصم منير لبحث امكانية فتح قنوات اتصال جديدة مع الجانب الامريكي.
تحديات معقدة تواجه الوساطة الباكستانية
وشددت المصادر ذاتها على ان الطريق نحو استئناف المفاوضات لا يزال محفوفا بعقبات كبيرة، خاصة في ظل التعقيدات الجيوسياسية التي تفرض نفسها على المنطقة وتؤثر بشكل مباشر على استقرار الملاحة الدولية في الممرات المائية الحيوية.
اقرأ أيضا :
واكدت ان باكستان تجد نفسها في موقف دقيق وحساس للغاية بصفتها وسيطا محتملا، اذ تحاول الموازنة بين علاقاتها الاستراتيجية مع السعودية التي تعتبر حليفا وثيقا لها وبين رغبتها في لعب دور ايجابي لخفض التصعيد.
واوضحت ان اسلام اباد تعتمد بشكل كبير على الدعم المالي السعودي، وهو ما يجعلها حذرة جدا في التعامل مع الملفات الايرانية لتجنب اي استياء قد يطال الرياض التي ترتبط معها باتفاقيات دفاعية مشتركة هامة.
الدور الصيني في دعم الحلول الدبلوماسية
وكشفت المعلومات ان بكين تضغط بقوة في هذا الاتجاه لحماية مصالحها الاقتصادية، حيث ناقش وزير الخارجية الباكستاني اسحق دار هذه الملفات مع مسؤولين صينيين خلال زيارته الاخيرة بهدف الوصول الى حلول تضمن استقرار التجارة.
واظهرت تصريحات لمسؤولين باكستانيين ان الصين تبدي استياء كبيرا من الهجمات التي تضر بمصالحها التجارية العالمية، معتبرة ان استعادة السلام والاستقرار في منطقة الخليج اصبحت ضرورة ملحة لاستمرار حركة الملاحة في الممرات المائية.
واشارت وزارة الخارجية الصينية في بيان رسمي الى دعمها الكامل لجهود الوساطة التي تبذلها باكستان، مؤكدة التزام بكين بالاستمرار في لعب دور فاعل ومؤثر لاستعادة الامن والاستقرار في منطقة الخليج العربي باسرع وقت ممكن.
