بدأ سكان بلدة زوطر الغربية في جنوب لبنان العودة الى منازلهم بعد انسحاب القوات الاسرائيلية، حيث واجه الاهالي واقعا مريرا بعدما كشف الفحص الميداني عن دمار واسع طال اكثر من ثمانين بالمئة من الابنية.
واشرف الجيش اللبناني على عمليات دخول الاهالي ضمن مواكب منظمة لتفقد ممتلكاتهم في الاحياء التي تم تأمينها، بينما واصلت الفرق الهندسية جهودها الحثيثة لازالة مخلفات الحرب وفتح الطرقات المغلقة امام حركة المواطنين.
واكد الاهالي ان مقومات الحياة باتت شبه معدومة في البلدة، حيث غابت الخدمات الاساسية كلياً عن الاحياء، واصبحت عمليات العيش فيها بالوقت الراهن تمثل تحديا كبيرا امام العائلات العائدة الى منازلها المدمرة.
واقع كارثي ومرافق معطلة
وبين سكان محليون ان الطرقات تعرضت لعمليات تجريف واسعة جعلت التنقل امرا صعبا، واضافوا ان شبكات الكهرباء والمياه والانترنت اصبحت خارج الخدمة تماما نتيجة العمليات العسكرية التي شهدتها البلدة خلال الفترة الماضية.
اقرأ أيضا :
واوضح الاهالي ان نسبة ضئيلة من المنازل قد تكون صالحة للسكن بعد عمليات ترميم واسعة، واشاروا الى ان معظم العائلات التي دخلت لتفقد منازلها غادرت مجددا نظرا لاستحالة الاقامة فيها بظل غياب الخدمات.
وشددت الفعاليات المحلية على ضرورة التحرك العاجل لتأمين مولدات الكهرباء واصلاح شبكات المياه الرئيسية، لتمكين الاهالي من العودة والاستقرار، وهو ملف لا يزال قيد البحث والتشاور بين المجلس البلدي والعائلات النازحة من البلدة.
تحديات ميدانية وعقبات امنية
وكشفت المصادر الميدانية ان عملية دخول الاهالي تمت ببطء شديد بسبب الازدحام على المداخل، واضافت ان الوحدات العسكرية كثفت تواجدها لضمان سلامة المواطنين خلال جولاتهم التفقدية داخل الاحياء التي تم مسحها من الالغام.
واشارت التقارير الى ان القوات الاسرائيلية نفذت عمليات نسف واسعة في بلدات مجاورة، واكدت ان الاوضاع الامنية لا تزال غير مستقرة في بعض المناطق، مما يفرض قيودا دقيقة على حركة التنقل والعودة للاهالي.
وبينت التحركات الميدانية ان الجيش اللبناني يعمل على تأمين المناطق التجريبية ضمن مسار دقيق، واوضحت ان التوقعات تشير الى استكمال دخول السكان الى كامل احياء البلدة مع نهاية يوم السبت القادم بشكل تدريجي.
