وجهت الامم المتحدة نداء استغاثة عاجل لكافة الاطراف الفاعلة في النزاعات الاقليمية من اجل تامين خروج امن لستة الاف بحار تقطعت بهم السبل داخل مياه مضيق هرمز الحيوية وسط ظروف انسانية بالغة الخطورة.
واكد مفوض الامم المتحدة السامي لحقوق الانسان فولكر تورك ان هؤلاء البحارة يواجهون ازمة حقوقية ومعيشية خانقة تستوجب تحركا دوليا فوريا لضمان سلامتهم وتسهيل عودتهم الى ديارهم بعد ان باتوا ضحايا للتوترات العسكرية.
وبينت المتحدثة باسم المفوضية شابيا مانتو ان استمرار العمليات العدائية يضع حياة الاف العاملين في قطاع الشحن البحري على المحك مع تزايد المخاطر المحدقة بالسفن المدنية التي تعبر هذا الممر المائي الاستراتيجي.
تحركات دولية لفك الحصار عن طواقم السفن
واضافت مانتو ان المنظمة البحرية الدولية رصدت وجود مئات السفن العالقة التي تفتقر الى ابسط مقومات الحياة مما يفاقم معاناة البحارة الذين حرموا من الغذاء والوقود والرعاية الطبية الضرورية للبقاء على قيد الحياة.
اقرأ أيضا :
وشددت على ضرورة التزام كافة اطراف النزاع بالقانون الدولي الانساني الذي يحمي الملاحة المدنية ويحظر استهداف السفن التجارية التي باتت تشكل مسرحا لعمليات عسكرية تهدد ارواح الطواقم الموجودة على متنها بشكل دائم.
واوضحت التقارير الاممية ان بعض شركات الشحن تخلت تماما عن مسؤولياتها تجاه طواقمها تاركة اياهم دون رواتب او دعم لوجستي في عرض البحر مما يضاعف من حجم الكارثة الانسانية التي يعيشها هؤلاء العمال.
واقع مأساوي في ممرات الملاحة الدولية
وكشفت الاحصائيات عن مقتل سبعة عشر بحارا منذ تصاعد وتيرة النزاعات في المنطقة مؤخرا مما يعكس حجم التهديد الوجودي الذي يواجهه العاملون في قطاع النقل البحري نتيجة الهجمات المتكررة على السفن المدنية.
واكدت المنظمة الدولية ان حماية البحارة تتطلب تضافر جهود مالكي السفن والحكومات لتقديم الدعم القنصلي اللازم وتوفير ممرات امنة تسمح بنزول هؤلاء البحارة الى البر وتأمين رحلات عودتهم الى بلدانهم في اقرب وقت.
وبين تورك ان هذه الازمة لا تقتصر على مضيق هرمز فحسب بل تمتد لتشمل مناطق توتر اخرى حول العالم مثل البحر الاسود وبحر ازوف حيث لا يزال البحارة يدفعون ثمن الصراعات الدولية الباهظة.
