تتصاعد حالة من الترقب الشعبي في الشارع السوري مع توالي جلسات محاكمة رموز النظام السابق امام محكمة الجنايات في دمشق وسط مطالبات واسعة من ذوي الضحايا باصدار احكام الاعدام بحق المسؤولين المتورطين.
واوضحت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية ان وتيرة الجلسات العلنية تسارعت بشكل ملحوظ لتشمل رؤوس النظام السابق ورموزه الامنية الذين يواجهون تهما ثقيلة تتعلق بجرائم القتل والتعذيب الممنهج ضد المدنيين طوال سنوات الحكم.
وبينت المصادر القانونية ان المحكمة عقدت سلسلة جلسات مكثفة لمحاكمة عاطف نجيب ووسيم الاسد واحمد حسون حيث يتم الاستماع للشهادات والادلة الجنائية التي تدين هؤلاء بارتكاب فظائع ضد الشعب السوري في مختلف المحافظات.
مطالب شعبية بالقصاص العادل
واكد اهالي مدينة درعا الذين كانوا شرارة الاحتجاجات الاولى انهم يتابعون المحاكمات باهتمام بالغ مؤكدين ان العدالة لن تتحقق الا بصدور عقوبة الاعدام بحق كل من ساهم في قتل ابنائهم وتدمير مدنهم.
اقرأ أيضا :
وكشفت المحامية نهى المصري ان فريق الادعاء يشدد على تطبيق اقصى العقوبات المتاحة في قانون اصول المحاكمات الجزائية السوري مشيرة الى ان الجرائم المرتكبة لا تسقط بالتقادم وتستوجب ردا قضائيا حازما.
واضافت ان اجراءات التقاضي سارت وفق مسار قانوني طويل بدأ منذ اكثر من عام ونصف العام بعيدا عن الاضواء قبل ان تصل الى مرحلة العلنية التي يراقبها المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الانسان.
مستقبل القضاء في مرحلة ما بعد الاسد
واشار القانونيون الى ان المحكمة ستحدد في جلساتها القادمة ما اذا كانت ستنتقل الى مرحلة التدقيق والحكم النهائي بعد الاستماع لدفاع المتهمين الذين يواجهون تهما بالاتجار بالمخدرات والتحريض على العنف والقتل العمد.
واكدت السلطات السورية الجديدة التزامها الكامل بمسار العدالة الانتقالية لضمان عدم افلات الجناة من العقاب وتضميد جراح السوريين الذين عانوا من ويلات الحرب والاعتقال والتعذيب طوال فترة حكم النظام السابق المنهار.
واوضح مراقبون ان هذه المحاكمات تمثل اختبارا حقيقيا لاستعادة ثقة المواطن السوري بالقضاء الوطني مشددين على ان الاحكام المرتقبة ستشكل علامة فارقة في تاريخ البلاد نحو بناء دولة القانون والعدل لكل السوريين.
