كشفت التطورات الميدانية الاخيرة عن توجه الحوثيين نحو تعقيد الازمة اليمنية عسكريا من خلال الجمع بين استئناف الهجمات البحرية في البحر الاحمر وتكثيف العمليات القتالية في جبهات القتال الداخلية بشكل لافت للنظر.
واضافت المصادر ان هذا التحرك جاء بايعاز مباشر من اطراف اقليمية لخلط الاوراق، مما اثار موجة من التحذيرات الاممية والدولية من انزلاق البلاد نحو جولة جديدة من الصراع المسلح الذي يهدد استقرار المنطقة.
وبينت التقارير العسكرية ان القوات الحكومية نجحت في احباط هجوم واسع شنته الجماعة على مواقع استراتيجية في محافظة الضالع، مكبدة المليشيا خسائر فادحة في الارواح والعتاد خلال معارك عنيفة استمرت لساعات طويلة.
مخاطر استهداف الملاحة الدولية
واكد المبعوث الاممي هانس غروندبرغ ان استمرار استهداف السفن التجارية في الممرات الدولية يمثل تهديدا مباشرا لجهود التهدئة، محذرا من ان هذا السلوك سيدفع اليمن نحو مواجهة اقليمية تفاقم المعاناة الانسانية للشعب اليمني.
اقرأ أيضا :
واوضحت القوات الحكومية ان الهجوم الذي وقع فجر الخميس في جبهات حجر والفاخر بالضالع انتهى بفشل ذريع للمهاجمين، حيث اجبرتهم القوات المرابطة على التراجع بعد تكبيدهم خسائر بشرية كبيرة بين قتيل وجريح.
واشار مسؤولون عسكريون الى ان مستشفيات محافظة اب استقبلت اعدادا كبيرة من جثث عناصر الجماعة وقياداتها الميدانية، وذلك بعد فشل محاولاتهم لاحداث اختراق ميداني في جبهات الضالع رغم التعزيزات التي تم الدفع بها.
موقف الحكومة والتحركات السياسية
واشاد رئيس الحكومة اليمنية شائع الزنداني بالبطولات التي سطرتها القوات في الضالع، مؤكدا ان الجاهزية العالية والروح القتالية افشلتا كل مخططات المليشيا الرامية لزعزعة الامن والاستقرار في المناطق المحررة والمحافظات القريبة من خطوط التماس.
واضافت مصادر عسكرية في الساحل الغربي ان قوات خفر السواحل تمكنت من اسقاط طائرة مسيرة استطلاعية تابعة للحوثيين فوق منطقة ابو زهر جنوب الحديدة، مما يؤكد استمرار انشطة التجسس التي تقوم بها الجماعة.
واكد التكتل الوطني للاحزاب السياسية ان الهجمات على السفن المدنية تخدم الاجندة الايرانية وتلحق ضررا فادحا بالاقتصاد الوطني، مطالبا المجتمع الدولي باتخاذ اجراءات حازمة لايقاف ما وصفه بقرصنة الجماعة في المياه الاقليمية والدولية.
